مبادرات البيانات المفتوحة والبيانات الضخمة استمع لهذه الصفحة من خلال خدمة القراءة الصوتية

فيس بوك تويتر لينكد ان ايميل مشاركة
إذهب

مقدمة

تمثل البيانات المفتوحة أهمية بالغة في ظل التوجه العالمي نحو الاعتماد الكلي عليها في شتى المجالات، وهي تلك البيانات التي تنتجها وتجمعها الجهة المعنية لتتاح للعموم دون أي قيد أو شرط يحول دون الاطلاع عليها واستعمالها ونشرها، مع ضرورة الالتزام بحقوق الخصوصية والأمن والسرية أثناء نشرها بواسطة منصة البحرين للبيانات المفتوحة ، مما يسهم في تحسين الشفافية الحكومية والمشاركة العامة.

استراتيجية البيانات المفتوحة

تماشياً مع الأطر العامة لاستراتيجية الحكومة الإلكترونية بمملكة البحرين، والتي أقرتها اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات، اعتمدت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية استراتيجية البيانات الحكومية المفتوحة المبينة أدناه، كاستراتيجية أساسية تعزز استخدام البيانات العامة لدى الجهات الحكومية، مع الأخذ بعين الاعتبار بأن هذه البيانات تشكل عنصر أساسي في عملية التطوير. 

سياسة البيانات المفتوحة

تحدد سياسة البيانات المفتوحة لمملكة البحرين المبادئ والارشادات المتعلقة بجهود الحكومة في إتاحة البيانات بشكل روتيني على صيغة قابلة للقراءة آليا للاستخدام عام. وتؤكد سياسة البيانات المفتوحة إلتزام حكومة مملكة البحرين بسياسة الحكومة المفتوحة والتي تساعد في إثراء خدمة العملاء والاستجابة الاستباقية للاستفسارات والشكاوى في الوقت المناسب وبطريقة دقيقة.

البيانات الضخمة

بفضل توافر البيانات الضخمة، تمكن الجهاز الحكومي من إقامة عدد من المشاريع التي تتطلب تحليل كم هائل من المعلومات، كمشروع التعداد السكاني الذي نُفذ بالاعتماد على نظام السجل السكاني والسجلات الإدارية لدى مؤسسات الدولة، ما اعتبر  مصدر أساسياً وهاماً للإحصاءات الحيوية بجانب الاعتماد على تقنية المعلومات واستخداماتها، مما وفر كثيراً في الجهد والوقت والنفقات، كما يعتبر تقرير الرقم القياسي لأسعار المستهلك الشهري أحد تلك الأمثلة التي تُجسد عملية جمع المعلومات من عدة مصادر مختلفة ومن ثم احتساب و تحليل المعلومات إلكترونياً، مما تعطي نتائجها مؤشرات حقيقة عن معدلات التضخم بالمملكة.

كما أن مسح قطاع السياحة يعتمد بصورة كبيرة على السجلات الإدارية، حيث ينقسم إلى مسح السياحة الوافدة والمغادرة والمسح الشهري للفنادق والمسح السنوي للمنشآت الفندقية، ولإجراء هذه المسوحات يتم الاستفادة من السجلات الإدارية للحصول على أعداد المسافرين عبر المنافذ في تحديد إطار عينة المسح، والاعتماد كذلك على إيرادات القطاع الفندقي، وتحديد إطار العينة للمسح السنوي، وكذلك دراسة الخصائص العامة للمنشآت. وقد تم الاستفادة من السجلات الإدارية لتحديد الطاقة الاستيعابية للفنادق والشقق الفندقية (المتمثلة في عدد الغرف، عدد الأسرة بالنسبة للفنادق وعدد الوحدات بالنسبة للشقق الفندقية).

ومثال آخر هو الاستعانة بالأقمار الصناعية عند إجراء التعداد الزراعي الذي نُفذ ضمن التعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت والزراعة 2010، كمصدر هام في الحصول على معلومات إحصائية زراعية دقيقة بتكاليف قليلة وفي مدة زمنية قصيرة، مقارنة بالمسوحات بالطرق التقليدية. مكوناً في المحصلة النهائية خرائط تشتمل على مواقع النباتات والمناطق الزراعية مرتبطة جغرافياً بالإحداثيات الأرضية، بالإضافة إلى مساحة كل نوع من النباتات الزراعية الموجودة.

وهناك جهود للاستفادة من بيانات الاتصالات كبيانات ضخمة ينبغي تحليلها  وذلك من دون التعرض لخصوصية الأفراد.

تطبيقات البيانات المفتوحة

تم إنشاء منصة البحرين للبيانات المفتوحة  www.data.gov.bh لتمكين الجهات المختلفة، العامة والخاصة، من الحصول على البيانات اللازمة التي تساعد في عملية صنع القرار. إضافة لذلك، هناك العديد من المشاريع الاقتصادية والاجتماعية التي تعتمد على البيانات المفتوحة، منها إعادة توجيه الدعم الحكومي، التخطيط لإنشاء المدراس والمعاهد، مراجعة فاعلية الإجراءات الحكومية، التخطيط لموازنة الإيرادات والصادرات، تحديد تأثير الكثافة السكانية على الخدمات الحكومية.

هذا إلى جانب العديد من المشاريع والتطبيقات المقدمة من قبل طلبة وأساتذة الجامعة، والتي تعتمد على البيانات المفتوحة وهي :

تأثير مشاريع البيانات المفتوحة والبيانات الضخمة

إن مشاريع البيانات المفتوحة والبيانات الضخمة أسهمت بشكل مباشر في توفير الميزانية والوقت والجهد المطلوب لإصدار هذه البيانات، والبحث فيها، وتحليلها، إذ يُقدر أن عملية الحصول على هذه البيانات تم تسريعها من فترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع، إلى النفاذ الفوري من خلال الإنترنت. إضافة إلى ذلك، فقد تم توفير– إما بشكل مباشر، أو من خلال تقليص نفقات الموارد البشرية والإجراءات- ما يقارب 20 مليون دينار سنوياً .

اقتراح مجموعة بيانات

تقوم هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية بإنتاج كمية كبيرة من البيانات التي يمكن استخدامها للمساعدة في تطوير البنية التحتية للمملكة، وتنمية قطاعات الاقتصاد والصحة والتعليم. كما تضمن أن جميع الأطراف الفاعلة قادرة على الوصول إلى هذا الكم الهائل من مجموعات البيانات الرسمية المتاحة من خلال منصة البحرين للبيانات المفتوحة .

وتوفر منصة البيانات المفتوحة لجميع الأطراف المهتمة سهولة الوصول إلى ثروة من البيانات الرسمية المستمدة من سائر الجهات الحكومية بناء على مهامها ومسؤولياتها ووضعها على منصة البيانات المفتوحة في صيغ إلكترونية متعددة وتشمل البيانات الأولية والتمثيلات الرسومية.

ولتسهيل نشر البيانات بما يتماشى مع استراتيجية حكومة مملكة البحرين، تتيح الهيئة للجمهور إمكانية إقتراح بيانات لإضافتها على بوابة البيانات المفتوحة وذلك عبر ملء الاستمارة  الخاصة بذلك، أو إرسال الاقتراح من خلال "تواصل" .


آخر تحديث للصفحة: ١٧ سبتمبر، ٢٠١٧