مسيرة التحول الرقمي لحكومة البحرين استمع لهذه الصفحة من خلال خدمة القراءة الصوتية

فيس بوك تويتر لينكد ان ايميل مشاركة
اذهب

تعتبر حكومة البحرين رائدة في تبني التقنيات المتقدمة لخدمة المواطنين والمقيمين والشركات. تتبع قيادة المملكة وبنشاط، كما في الماضي، خطوات لتعزيز التحول الرقمي في القطاع العام، مع التركيز على نماذج التشغيل الموجهة نحو الخدمة والتي تركز على المواطن.

تبعًا لتوجيهات قيادة المملكة، شهد العقد الماضي تطورًا كبيرًا في تطبيق حكومة البحرين للتقنيات الرقمية الجديدة واستخدامها.

حيث تقود اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات رحلة التحول الرقمي للحكومة ، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، وبدعم من لجنة حوكمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تراقب تنسيق وتنفيذ المبادرات الرقمية الاستراتيجية في جميع أنحاء المملكة.

أدت جائحة كورونا (كوفيد-19) إلى زيادة استخدام التقنيات الحالية والناشئة في المملكة، مما اتاح للمملكة توسيع نطاق مبادرات التحول الرقمي الوطنية والخدمات الإلكترونية، فضلاً عن إظهار استعدادها لمواجهة الكوارث التقليدية والأوبئة.

توضح الأقسام التالية مسيرة الحكومة الرقمية للمملكة على مدى العقدين إلى الثلاثة عقود الماضية، مع التركيز بشكل خاص على الاتجاهات الحكومية الرقمية القادمة التي تعزز تحولًا نموذجيًا في طريقة تفاعل الحكومة وتواصلها مع المواطنين والشركات.

1.1 قبل تشكيل اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات

في البداية، كان لدى مملكة البحرين عدد قليل من الخدمات الإلكترونية ووسائل الدفع الإلكتروني، مما أدى إلى:

  • محدودية الشفافية في المعاملات الحكومية
  • محدودية رضا العملاء
  • محدودية مشاركة المواطنين
  • قلة المعرفة الجمهور بتكنولوجيا المعلومات
  • التكلفة العالية لإنشاء وصيانة مرافق الخدمات المادية وحفظ المستندات

مع التقدم السريع في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، أدركت الحكومة سريعاً أهمية ودور التكنولوجيا في تحسين القدرة على الوصول إلى المعلومات والخدمات وتقديمها للجمهور. وقد قاد ذلك إلى إنشاء مركز بيانات وطني مجهز بالكامل، تلاه إنشاء شبكة بيانات وطنية آمنة وإصدار بطاقات الهوية الذكية للمواطنين والمقيمين.

أدى الإدراك المتزايد لأهمية وجود برنامج حكومي إلكتروني منسق ومدار بشكل يجد في جميع أنحاء المملكة إلى إنشاء اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، بموجب قرار مجلس الوزراء لعام 2005. وقد نفذت اللجنة توجيهات مجلس الوزراء بما يتماشى مع مبادرات الحكومة الإلكترونية، ووضعت استراتيجيات وخطط شاملة لتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في جميع أنحاء المملكة.

ونتيجة لذلك، تم تشكيل هيئة الحكومة الإلكترونية في عام 2007 لتلبية احتياجات المواطنين والمساعدة في تحسين نوعية حياتهم من خلال جعل تفاعلهم مع الحكومة أسهل ما يمكن.

1.2 استراتيجية الحكومة الإلكترونية 2010

تضمن الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية في البحرين 2007-2010 تقديم الخدمات الإلكترونية بشكل فعال لجميع المواطنين والمقيمين والشركات تحت شعار "تقديم قيمة للعملاء من خلال حكومة تعاونية". قامت استراتيجية الحكومة الإلكترونية بتوجيه وتمكين الجهات الحكومية لتعزيز خدماتها العامة، وطبقت ممارسات إعادة هندسة إجراءات الأعمال التي أدت إلى إطلاق 200 خدمة إلكترونية وأربع قنوات رئيسية لتقديم الخدمات، والبوابة الوطنية للحكومة الإلكترونية (bahrain.bh)، وبوابة هاتف متنقل، ومركز اتصال الخدمات الحكومية (80008001) ومراكز الخدمات الإلكترونية.

جاء نجاح الاستراتيجية الوطنية للحكومة الإلكترونية 2007-2010 (PDF، 4.2 ميغابايت، 25 صفحة) نتيجة لرؤية واضحة بتكليف من القيادة السياسية والإدارية للمملكة وبدعم من فريق من الموظفين المؤهلين تأهيلاً عالياً.

تم تصميم العديد من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية وتنفيذها من عام 2007 إلى عام 2010 لتحقيق مجموعة من الأهداف التي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، مشاريع الربط البيني للحكومة الإلكترونية الوطنية مثل إطار عمل بنية المؤسسة الوطنية، ونظام إدارة سير العمل المتكامل "زاجل"، والبنية التحتية للبوابة الوطنية، وإطار المصادقة الوطني، ومنصة eInvestor.

من بين أهم مبادرات إعادة هندسة الإجراءات التي تم إطلاقها خلال تلك الفترة هي مشروع إعادة هندسة الإجراءات والعمليات الحكومية، ومشروع البنية التحتية لبوابة الحكومة الإلكترونية، ومشروع تحسين منصات الخدمة الذاتية، ومنصة الدفع الوطنية، وتنفيذ ISO 27001 لأمن المعلومات ومعايير ضمان الجودة. كما تم إطلاق تقييم المستوى الأمني لخدمات ومواقع الحكومة الإلكترونية للحد من المشاكل الأمنية خلال هذه الفترة.

كما تم الاهتمام ببرامج التوعية والتسويق أثناء تنفيذ الاستراتيجية، إذ ازداد الوعي بأنشطة وخدمات الحكومة الإلكترونية من 25٪ إلى أكثر من 77٪ بين الأفراد، و96٪ بين الشركات، و100٪ عبر القطاعات الحكومية. وفي الوقت نفسه، نما استخدام الخدمات الإلكترونية من 7٪ إلى 47٪ بين الأفراد، و85٪ بين الشركات، و92٪ بين المؤسسات الحكومية. ويُعزى هذا النمو إلى مزيج من الحملات التقليدية وغير التقليدية المصممة لاستطلاع آراء المستخدمين النهائيين.

يمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات في كتيب أهداف وإنجازات استراتيجية الحكومة الإلكترونية 2007-2010. (PDF، 4.2 ميغابايت، 25 صفحة)

1.3 استراتيجية الحكومة الإلكترونية 2016

للحفاظ على الزخم والمضي قدمًا في إنجازاتها والارتقاء ببرنامج الحكومة الإلكترونية إلى آفاق جديدة، وضعت المملكة تصورًا لاستراتيجية وطنية للحكومة الإلكترونية للفترة 2011-2014 تحت شعار "التقدم" ADVANCE .

تركز الاستراتيجية على تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين، والاستفادة المثلى من البنية التحتية للحكومة الإلكترونية وتحسينها. وتهدف إلى تحقيق التميز الحكومي للجيل القادم من خلال تقديم خدمات عالية الجودة بشكل فعال، وتقييم الكفاءة، والدعوة إلى المشاركة الاستباقية للعملاء، ورعاية ريادة الأعمال، والتعاون مع جميع الأطراف ذات العلاقة، وتشجيع الابتكار.

تتمثل مهمة الحكومة الإلكترونية في "تحقيق رؤية الحكومة الإلكترونية لمملكة البحرين من خلال تحديد وإدارة تنفيذ الاستراتيجيات المناسبة، ووضع ومراقبة الامتثال للسياسات والمعايير، وتسهيل التحول في الخدمات، والدعوة لتبني مفاهيم خدمات الجيل القادم، وذلك عبر تعاون وثيق مع الجهات الحكومية وشراكة فاعلة مع القطاع الخاص".

تتكون استراتيجية عام 2016 من العديد من مبادرات الحكومة الإلكترونية والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر:

  • وضع التشريعات واللوائح اللازمة لضمان بيئة إلكترونية آمنة
  • تطوير بنية تحتية وقدرات تقنية متطورة لجميع الجهات الحكومية
  • تعزيز تقديم الخدمات من خلال محطات الخدمة الشاملة
  • إطلاق قنوات اتصال جديدة مثل شبكات التواصل الاجتماعي للتواصل مع المواطنين
  • إنشاء منصات البيانات المفتوحة لتعزيز الابتكار وريادة الأعمال
  • تطوير العديد من التطبيقات والخدمات الجديدة، بما يلبي احتياجات ورغبات المواطنين والمقيمين ورجال الأعمال

تشمل بعض الإنجازات الرئيسية خلال هذه الفترة ما يلي:

1.4 استراتيجية الحكومة الإلكترونية 2018

نظرًا للظروف الاقتصادية التي سادت خلال عامي 2015 و2016، تم تحديث استراتيجية الحكومة الإلكترونية لتتماشى مع خطة الحكومة 2015-2018، وتحقيق الأهداف التالية:

  1. تعزيز المشاركة النشطة والتفاعل مع مختلف الأطراف
  2. تقديم خدمات شخصية عالية الجودة لمنح المستخدم تجربة سلسلة، مع التركيز على التنقل
  3. تشجيع ابتكار الخدمات من خلال الاستفادة بشكل أفضل من البيانات الحكومية
  4. ضمان أمن وخصوصية معلومات المواطنين
  5. التركيز على خدمات G2C (الخدمات الواردة من الحكومة إلى المواطن) وتمكين العناصر التأسيسية
  6. دعم الأولويات الوطنية ودعم اتخاذ القرار من قبل القيادة الحكومية

ساعد تحديث الاستراتيجية على زيادة الوعي بدور الحكومة الإلكترونية بين المواطنين، وتحسين الاستثمار في تقنية المعلومات والاتصالات في القطاع العام، وإنشاء بنية تحتية متقدمة لها (خاصة الأنظمة القائمة على السحاب) للمساعدة في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.

مع التركيز على تحسين التكلفة، تمكنت مبادرات الحكومة الإلكترونية من خفض النفقات الحكومية بنسبة 30٪ بحلول نهاية عام 2017. وتم تقديم تقنيات الحوسبة السحابية على المستوى الوطني، بدعم من سياسة "السحابة أولًا" والتدريب الذي ترعاه الحكومة للمعنيين. وأثمر التركيز المستمر على الحكومة الإلكترونية عن قفزة بنسبة 43٪ على أساس سنوي في مستوى استخدام خدمات الدفع الإلكتروني. وقد تم وضع وتنفيذ إستراتيجية وطنية للأمن السيبراني، مدعومة بتدريب 3500 موظف. وبحلول نهاية هذه الفترة، كانت 95٪ من الجهات الحكومية تتفاعل مع المستخدمين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يمكن الاطلاع على مزيد من المعلومات في أهداف وإنجازات استراتيجية الحكومة الإلكترونية لعام 2018.

1.5 استراتيجية الحكومة الرقمية 2022

تسلط استراتيجية الحكومة الرقمية 2022 الضوء على التزام الحكومة بتحويل خدماتها بشكل استباقي من خلال التقنيات الرقمية، وفي الوقت نفسه تعزيز البيئة الرقمية والجاهزية الرقمية وتشجيع الاستخدام الرقمي.

تعمل حكومة البحرين، من خلال استراتيجية الحكومة الرقمية 2022 وكما هو منصوص عليه في خطة عمل الحكومة، على تعزيز استخدام كل من التقنيات الناشئة والناضجة للوصول إلى حكومة أكثر انفتاحًا واستجابة وكفاءة. وتطمح الحكومة إلى تطوير خدمات مصممة بشكل يناسب احتياجات وسلوكيات المواطنين، وإتاحتها على الأجهزة التي يختارونها.

ويشرف على الاستراتيجية اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات بدعم من لجنة حوكمة تقنية المعلومات والاتصالات التي تراقب تنسيق وتنفيذ المبادرات الرقمية الاستراتيجية في جميع أنحاء المملكة.

تنص استراتيجية الحكومة الرقمية 2022 على أن الجهات الحكومية، حيثما أمكن، ستقوم بما يلي:

  1. تطوير نهج شامل يوفر الخدمات الرقمية للجميع (عدم ترك أي أحد متخلفاً عن الركب)، مع التركيز على الاستراتيجيات التي تلبي احتياجات محددة.
  2. تشجيع التفاعل الحكومي مع أكبر عدد من المستخدمين عبر القنوات الرقمية التي يختارونها. بالنسبة لأولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى الخدمات عبر الإنترنت، يتوفر نهج رقمي مساعد.
  3. تصميم الخدمات العامة على أساس "مبدأ الرقمنة أولًا"، مع التركيز على رقمنة سلسلة الأنشطة بأكملها بحيث توفر أكبر فائدة للجهات المستفيدة.
  4. النظر في إعادة تصميم بعض الخدمات العامة بالتركيز على رقمنتها.
  5. تصميم الإجراءات بحيث يتعين على المواطنين والشركات تقديم أنواع معينة من البيانات مرة واحدة فقط إلى جهة حكومية.
  6. الاستفادة من التقنيات المتقدمة لوضع تنبؤات أكثر دقة وقرارات أكثر ذكاءً من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات.
  7. توحيد البيانات الحكومية وجعلها في متناول الجمهور، وخلق قدر أكبر من الشفافية والمشاركة المدنية.

لدى الحكومة خطط طموحة لاستخدام التقنيات الرقمية على نطاق واسع لتعزيز خدماتها وعملياتها واتخاذ القرارات، فضلاً عن قدرتها على مشاركة البيانات مع المستخدمين. وهناك تركيز خاص على تحسين القدرات التنظيمية الفردية للجهات الحكومية من خلال مواءمة استراتيجياتها الرقمية مع الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية، وتعزيز آليات الحوكمة، وتمكين القوى العاملة الرقمية، وتعزيز التطوير السريع والمنصات التحليلية مع تطبيق تدابير وضوابط أمنية إلكترونية قوية.

بالإضافة إلى التركيز القوي على المبادئ المذكورة أعلاه، قامت الحكومة أيضًا بتسريع العمل على إنشاء بيئة تساهم في تطوير الاقتصاد الرقمي من خلال بنية تحتية رقمية وسياسات وأنظمة ومنصات تكنولوجية أقوى، ودعم كيانات القطاع العام في خطط التحول الرقمي الفردية الخاصة بها.

وبحلول نهاية عام 2020، باتت الحكومة توفر حوالي 504 خدمة إلكترونية: 391 خدمة عبر البوابة الوطنيةbahrain.bh ، و16 عبر منصات الخدمة الذاتية الإلكترونية، و97 عبر تطبيقات الهواتف الذكية التي يمكن تنزيلها من متجر تطبيقات الحكومة الإلكترونية bahrain.bh/apps . كما ساعدت الخدمات الإلكترونية الحكومة على خفض التكاليف التشغيلية بنسبة 82٪، مما أتاح للمستخدمين إكمال معاملاتهم عبر الإنترنت بنسبة 76٪ أسرع وأكثر كفاءة بنسبة 69٪ من الطرق التقليدية، وكل ذلك دون الحاجة إلى زيارة مراكز الخدمة.

في عام 2020، تمت إعادة هندسة 82 خدمة إلكترونية تغطي 6 قطاعات و15 جهة حكومية لتصبح أكثر تقدمًا وكفاءة. يجري العمل على دراسة وإعادة هيكلة وتطوير 26 خدمة إلكترونية جديدة، أبرزها تلك المتعلقة بحسن السلوك، والتبرعات عبر تطبيق إسلاميات، ودفع الرسوم الجمركية والضرائب، وخدمات بطاقات الهوية.

كما تم إطلاق ثلاث خدمات إلكترونية حكومية متعلقة بالإيرادات، بما في ذلك طلبات الحملات الترويجية والخصومات من قبل وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، ودفع فواتير ضريبة القيمة المضافة إلى الجهاز الوطني للإيرادات، ودفع رسوم التأمين لهيئة الكهرباء والماء.

تم تقديم أربع خدمات اجتماعية جديدة، بما في ذلك خدمة طلب الدعم المالي من المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية للأشخاص المتضررين من فيروس كورونا، وثلاث خدمات من قبل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تتعلق بتسجيل الباحثين عن عمل، وعرض الملفات الشخصية، وطلبات حالة الدعم المالي الحكومي.

كما تم إطلاق 44 خدمة إلكترونية للقطاع الصحي لدعم جهود فريق العمل الوطني للتصدي لفيروس كورونا (كوفيد-19). كما تم إطلاق ثلاث خدمات سكنية وعقارية لدعم مؤسسة التنظيم العقاري، وخدمتين أخريين قدمتهما وزارة الخارجية لتلبية احتياجات المواطنين في الخارج.

في عام 2020، زادت المعاملات المالية بنسبة 38٪ مقارنة بعام 2019 وتم تسجيل أكثر من 2.2 مليون معاملة في جميع الجهات الحكومية. ارتفع إجمالي الإيرادات المحصلة من القنوات الرقمية المختلفة بنسبة 48٪ لتصل إلى 230 مليون دينار بحريني.

استقبلت البوابة الوطنية أكثر من 11 مليون زائر، بينما تم تقديم منصات الخدمة الذاتية الجديدة في مواقع مختلفة في جميع أنحاء المملكة لدعم الطلب المتزايد.

أدى التركيز المستمر على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات الحكومية إلى دعم استمرارية الأعمال في القطاع العام، بما في ذلك القطاع القضائي، من خلال المساعدة في تبسيط الإجراءات. تشمل الخدمات القضائية الآن القدرة على رفع دعاوى مدنية وتجارية عبر الإنترنت. كما مكنت التقنيات الحديثة قطاع التعليم من تقديم التعلم عن بعد من خلال ترحيل البوابة التعليمية EDUNET إلى السحابة.

دعمت هذه التقنيات أيضًا الجهود الوطنية لمكافحة انتشار فيروس كورونا من خلال تطوير تطبيق "مجتمع واعي"، وهو نظام حكومي شامل أثبت فعاليته في مساعدة السلطات على تحديد الحالات ومراقبتها وتقليل احتمالية انتقال الفيروسات. يعتبر التطبيق قصة نجاح وتم إطلاقه في وقت قياسي، محققًا رؤية سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

1.6 مبادئ استراتيجية الحكومة الرقمية

تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، تلتزم استراتيجية الحكومة الرقمية في البحرين بالمبادئ التالية:

  1. توفير الخدمات الرقمية للجميع (عدم ترك أي أحد في الخلف) مع التركيز بشكل خاص على وضع استراتيجيات تساهم في الموائمة بين الخدمات وبين احتياجات المواطنين.
  2. تشجيع المزيد من الأطراف على التفاعل مع الحكومة عبر القنوات الرقمية التي يختارونها.
  3. تصميم خدمات عامة جديدة على أساس مبدأ "الرقمنة أولًا" والتركيز على رقمنة سلسلة الأنشطة بأكملها.
  4. إعادة بناء الخدمات العامة المحددة عبر الرقمنة.
  5. تمكين المواطنين والشركات من توفير أنواع معينة من البيانات مرة واحدة فقط للجهة الحكومية.
  6. استخدام التقنيات المتقدمة لوضع تنبؤات أكثر دقة وقرارات أكثر ذكاءً من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات.

توحيد البيانات الحكومية وإتاحتها للجمهور لتمكين المزيد من الشفافية والمشاركة المدنية.

1.6.1 توفير الخدمات الرقمية للجميع (عدم ترك أي شخص خلف الركب) مع التركيز بشكل خاص على استراتيجيات لتكييف عروض الخدمات مع احتياجات المواطنين

تعتبر حكومة البحرين الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية حقًا عامًا وتلزم الجهات الحكومية بالعمل على ضمان الشمول الرقمي. تشمل العوامل التي يجب أخذها في الاعتبار، على سبيل المثال لا الحصر، سهولة الوصول، والقدرة على تحمل التكاليف، والعمر، والاتصال بالإنترنت، والمحتوى، والإعاقة، والتعليم، ونوع الجنس، والهجرة، والمكان، والجوال، والسرعة، واستخدام الخدمة.

تركز حكومة البحرين على معالجة الفجوة الرقمية من خلال توفير التدريب اللازم لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجهات، والوصول إلى أجهزة الكمبيوتر، والبرمجيات، والوصول إلى الإنترنت بأسعار معقولة، ودعم المستخدم.

ترتكز مبادرات الشمول الرقمي في مملكة البحرين على 3 مكونات:

  1. زيادة مبادرات تعزيز البنية التحتية الرقمية التي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، الاتصال المجاني بالإنترنت (Wi-fi في الأماكن العامة) والحصول على الأجهزة والبرامج (توزيع أجهزة الكمبيوتر المحمولة على الطلاب المحتاجين)
  2. مبادرة الوصول إلى المحتوى والخدمات وتوفيرهما والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر:
    • شبكات ثابتة ومتنقلة عالية الجودة وبأسعار معقولة وتعزيز البنية التحتية لشبكة 5G والخدمات ذات الصلة (يرجى الرجوع إلى الخطة الوطنية الخامسة للاتصالات) (PDF، 494 كيلوبايت، 25 صفحة)
    • تحسين خدمات الحوكمة التشاركية للمرأة من خلال زيادة مستوى الوعي بالمبادرات الحكومية بين الشابات، والتشجيع على مناقشة أمورهن من خلال منصة المشاركة الإلكترونية "تواصل".
    • إشراك الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال أدوات مختلفة مثل أداة ReadSpeaker لدعم وصولهم إلى الخدمات الإلكترونية واستخدامها
    • تتوفر الخدمات الإلكترونية للمهاجرين والعمال بلغات متعددة مما يسهل نشر الوعي بالقوانين والإجراءات المتعلقة بهيئة تنظيم سوق العمل، وحماية العمال من الاتجار بالبشر وتأجيل دفع الرواتب، وتمكينهم من تقديم طلب للحصول على تصاريح عمل مرنة، وبوابة للتواصل مع أصحاب العمل.
  3. مبادرات القدرات الرقمية التي تشمل مبادرات محو الأمية الرقمية والتعليم الرقمي المتقدم وزيادة الوعي بالخدمات الإلكترونية للحكومة.

1.6.2 تشجيع المزيد من ات الأطراف على التفاعل مع الحكومة عبر القنوات الرقمية التي يختارونها

منذ عام 2007، نجحت البحرين في رفع مستوى الوعي بخدمات الحكومة الإلكترونية بين سكانها من خلال استراتيجية اتصال واضحة ومحددة الهدف. وفي هذا الصدد،  استخدمت حملاتها مزيجًا من الوسائط التقليدية وغير التقليدية، بما في ذلك ميزات لجمع تعليقات المستخدم النهائي. علاوة على ذلك، تعمل كل جهة حكومية مع مكوناتها لتحديد من يمكنه وما لا يمكنه استخدام خدماتها الرقمية، والعوامل التي تحد من الاستفادة من الخدمة. ثم يتم تصميم الحلول المناسبة للتغلب على هذه التحديات.

تشمل المبادرات التي تم الاضطلاع بها خلال فترة الاستراتيجية 2018-2022 ما يلي:

أ) التوعية وتسويق خدمات الحكومة الإلكترونية

تختلف الحملات التسويقية بناءً على طبيعة الخدمات التي يتم الترويج لها وجماهيرها. تضمن مجموعة من الوسائل والمنهجيات أن يكون المستخدمون على دراية بالخدمات التي تقدمها هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية. اعتمادًا على استراتيجية التسويق، قد تشمل التكتيكات التسويق الرقمي (منشورات الوسائط الاجتماعية، وإعلانات الوسائط الاجتماعية المدفوعة، والإعلانات المدفوعة عبر الإنترنت المنشورة عبر وكالات الأنباء المحلية والمواقع الدولية)، والتسويق الموجه عبر البريد الإلكتروني والرسائل النصية القصيرة، والكتيبات، والنشرات، والجولات الترويجية، والمزيد.

ب) جعل خدمات الحكومة الإلكترونية أكثر ملاءمة

من خلال تحليل أكثر من 400 خدمة إلكترونية، حددنا أفضل 25 خدمة شهدت قفزات في مستوى استخدامها. يمكن العثور على مزيد من المعلومات في إحصائيات القناة.

ج) تحسين القنوات الرقمية وإدخال منصات إلكترونية متطورة في المزيد من المواقع

في الوقت الحاضر، تقدم الحكومة خدماتها من خلال البوابة الوطنية وكذلك من خلال بوابات الجهات وتطبيقات الهاتف المحمول ومراكز الخدمة الإلكترونية ومركز اتصال خدمات الحكومة ومنصات الحكومة الإلكترونية من الجيل التالي. اضغط هنا لعرض إحصائيات استخدام قنوات الحكومة الإلكترونية.

تعمل الحكومة على تجديد بوابتها الوطنية لجعلها أكثر أمانًا وسهولة في الاستخدام وتمكين التجربة الشخصية والاستجابة. يتم تركيب منصات الحكومة الإلكترونية للخدمة الذاتية في المواقع الرئيسية مع نظام البصمة البيومترية للتحقق من هوية المستخدم، والشاشات التي تعمل باللمس، والكاميرات الأمنية، وأجهزة قراءة بطاقات الائتمان والخصم وطابعة للإيصالات.

1.6.3 تصميم خدمات عامة جديدة استنادًا إلى مبدأ "الرقمنة أولًا" والتركيز على رقمنة سلسلة الأنشطة بأكملها

تعيد الحكومة تصميم خدماتها باستمرار وفقًا لمبدأ "الرقمنة أولًا" الذي يبسط رحلة المستخدم من خلال الاستخدام الفعال للتقنيات الرقمية.

بعض هذه المبادرات مذكورة أدناه:

  • سجلات (بوابة السجل التجاري)
    غيّر نظام "سجلات" (sijilat.bh) الطريقة التي تتم بها الأعمال في البحرين، مما أتاح للمستثمرين التقدم بطلب وتعديل وتجديد سجلاتهم التجارية إلكترونيًا. كما تتيح البوابة للشركات إمكانية تقديم الاستفسارات ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالجهات الأخرى دون الحاجة إلى زيارتها، مما يوفر الوقت والجهد. يمكن لأي شخص يحتاج إلى مساعدة في استخدام "سجلات" زيارة مراكز الخدمة للحصول على إرشادات.
  • نظام الضرائب الوطني:
  • قامت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، جنبًا إلى جنب مع الجهات الحكومية المكونة الرئيسية، والجهاز الوطني للإيرادات وشؤون الجمارك، باستخدام منصة "أمازون ويب سيرفيسز" لتصميم وبناء وتشغيل نظام ضريبي وطني باستخدام تقنية السحابة. لقد كان الأول من نوعه في المنطقة، مما وضع اتجاهًا للآخرين ليتبعوه.
  • يوفر هذا النظام مجموعة كاملة من خدمات الضرائب بما في ذلك الخدمات الرئيسية مثل تسجيل دافع ضريبة القيمة المضافة، والإيداع، والمدفوعات، والمبالغ المستردة، وتقييمات المراجعة/ المخاطر، بالإضافة إلى الخدمات الإضافية مثل البحث عن ضريبة القيمة المضافة، والنشرات الإخبارية، وحملات التوعية العامة، والمزيد.
  • يحتوي النظام على مكونين رئيسيين، بوابة للجمهور ونظام TRM خلفي بواسطة SAP. تم إعداد النظام وتنشيطه في وقت قياسي باستخدام منتجات أمازون للحوسبة السحابية، والتي تشمل ميزاتها الحوسبة عند الطلب والمرونة والتوافر العالي/تحمل الأخطاء ووقت التسويق السريع والمزيد.
  • البرنامج الوطني للتأمين الصحي الاجتماعي (صحتي):
  • ترسم الخطة الوطنية للصحة (2016-2025)، (PDF، 17.5 ميغابايت، 62 صفحة، الإنجليزية فقط) والتي أقرها مجلس الوزراء، مستقبل القطاع الصحي في المملكة، وتضع اللبنات الأساسية لخدمات صحية عالية الجودة والرعاية الصحية والاستدامة، وتوفير القوى العاملة والبنية التحتية اللازمة لتحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030.
  • أحد الأهداف الرئيسية لخطة الصحة الوطنية هو اعتماد برنامج التأمين الصحي الاجتماعي (صحتي) لضمان استدامة أكبر للنظام الصحي. يقوم برنامج "صحتي" ببناء نظام يركز على المريض بمعايير عالية الجودة تغطي كلاً من السكان المحليين والمغتربين. يساهم هذا البرنامج بإحداث ثورة في هذا القطاع من خلال الاستخدام الأفضل للموارد والتغلب على التحديات الملحة الناتجة بشكل أساسي عن الزيادة السريعة في عدد السكان.
  • نظام الدعم المالي
  • يمكن للأفراد الذين يحتاجون إلى دعم مالي من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تقديم الطلبات ومتابعتها بسهولة من خلال البوابة الوطنية. ويتكامل النظام مع أنظمة الحكومة الإلكترونية الأخرى ذات الصلة لزيادة الكفاءة وتسريع تقديم الخدمات.

1.6.4 إعادة بناء الخدمات العامة المحددة عبر رقمنتها

تماشياً مع مبدأ "الرقمنة أولاً"، تعمل حكومة البحرين على إعادة تصميم العديد من الخدمات العامة الأساسية من الألف إلى الياء لضمان رقمنتها.

وتشمل على سبيل المثال لا الحصر:

  • تعزيز التميز في الخدمة من خلال مراكز الخدمة
    • يتم تقييم مراكز الخدمة الحكومية ومكافأتها بدرجات أعلى بناءً على قدرتها على تقديم الخدمات الرقمية. تمكّن البنية التحتية والحلول الرقمية العملاء من الوصول إلى الخدمات الحكومية عبر الإنترنت حتى إذا لم يكن لديهم جهاز في المنزل أو لعدم القدرة على الوصول إلى الإنترنت بسبب نقص المهارة أو انقطاع الإنترنت. يتم تشجيع مراكز الخدمة الحكومية على تقليل مقدار الوقت الذي يقضيه العملاء في فروعهم، كما تقدم خدمات رقمية شاملة. من بين الابتكارات التي تم تقديمها إجراءات لا تتطلب من العملاء حمل السجلات التي تم تقديمها إلى الحكومة خلال زيارتهم الأولى. في ظل الوباء، تقدم المراكز أيضًا الخدمات غير تلامسية.

1.6.5 تمكين المواطنين والشركات من توفير أنواع معينة من البيانات مرة واحدة لجهة حكومية

تماشياً مع خطة عمل الحكومة 2019-2022، تعمل حكومة البحرين على الترويج لاستخدام التقنيات الرقمية لتعزيز تقديم الخدمات والعمليات الداخلية. تدرس الحكومة حثيثاً استخدام مخططات الهوية الرقمية على مستوى الدولة التي تتيح تطوير منتجات وخدمات جديدة، مع تقليل التكاليف التشغيلية.

نظرًا لأن المملكة تعمل على تمكين حكومتها واقتصادها رقميًا، فقد حولت تركيزها نحو الهوية الرقمية المتقدمة على مستوى المملكة ومبادرات الإدارة مع التركيز بشكل أكبر على الأفراد والعمليات والتكنولوجيا والحوكمة. من بين هذه المبادرات:

• إطار عمل البنية المؤسسية الوطنية

  • إطار عمل البنية المؤسسية الوطنية هو عبارة عن تجميع للنماذج الوصفية وآليات الحوكمة والامتثال ومعايير التكنولوجيا والمبادئ التوجيهية التي تم وضعها معًا لتنفيذ بنية المؤسسة عبر العديد من الجهات الحكومية.

سجلات (بوابة تجارية)

  • سجلات هو حل افتراضي شامل ومتوفر من خلال قنوات متعددة. يقدم خدمة حكومية كاملة ومتكاملة حيث يمكن للمستخدمين والمواطنين والمستثمرين ومقدمي طلبات السجل التجاري وحامليها، بالإضافة إلى الهيئات المهنية، تطبيق وتحديث وتجديد وإنهاء تراخيص متعددة في وقت واحد من خلال نظام واحد مبسط. تمثل سجلات تغييرًا تحوليًا في طريقة التفكير، حيث تقدم حلول ترخيص مبتكرة ومؤيدة للمؤسسات وتركز على العملاء. يتم ذلك من خلال التعاون المكثف بين المؤسسات الحكومية، وتعزيز بيئة مؤيدة للمؤسسات مع خدمة عملاء عالية الجودة.
  • البنية التحتية للبوابة الوطنية
    • توفر البنية التحتية للبوابة الوطنية منصة إلكترونية موحدة تدمج الأنظمة الحكومية بناءً على معايير وسياسات متسقة. يؤدي ذلك إلى تحسين تقديم الخدمات الإلكترونية من خلال تمكين كل جهة حكومية من الاستفادة من أي خدمة تقدمها جهة أخرى. تضمن البنية التحتية للبوابة الوطنية الجودة والكفاءة من خلال دمج الخدمات وإدارتها بشكل أفضل، مما يسمح بمراسلات أكثر سلاسة، مع تقليل الحاجة إلى التحديث والصيانة أيضًا.
  • المصادقة ببصمة الإصبع لفحص الصحة قبل التوظيف للعمالة الوافدة
    • تسمح مصادقة البصمة (البيومترية) لأصحاب العمل بحجز الفحوصات الطبية عبر الإنترنت، وإعادة جدولة و / أو عرض حالات المواعيد، والحصول على النتائج. كما يتيح النظام لمؤسسات الرعاية الصحية الخاصة عرض وتأكيد حضور الأفراد الذين يخضعون لفحوصات ما قبل التوظيف وإدخال نتائج الوافدين.
  • خدمة الإشعارات الحكومية (NotifyMe)
    • يسمح NotifyMe للمواطنين والمقيمين ومواطني دول مجلس التعاون الخليجي بالتسجيل أو تحديث بيانات الاتصال الخاصة بهم لتلقي آخر الإخطارات الحكومية. وهذا يجعل الحكومة أقرب إلى المستفيدين من خدماتها، مما يجعلهم على اطلاع بشكل آمن وسري على معاملاتهم. تعمل الخدمة على تقليل فترة الإنجاز بشكل كبير، وإلغاء الأعمال الورقية واللوجستية المرتبطة بها، وتقليل النفقات والعمل الإداري.
  • تعزيز الهوية الرقمية الوطنية
    • تتيح مبادرة الهوية الرقمية الوطنية المعززة للمواطنين البحرينيين والمقيمين والشركات التعامل رقميًا مع القطاعين العام والخاص بطريقة مريحة وآمنة.

تدرس الحكومة استخدام هوية رقمية وطنية تتيح تطوير منتجات وخدمات جديدة مع تقليل التكاليف التشغيلية. سيؤدي ذلك إلى إدماج أوسع للخدمات الحكومية بحيث يحتاج المستخدمون فقط إلى إدخال معلوماتهم مرة واحدة.

  • أطلق مصرف البحرين المركزي نظام "أعرف عميلك" eKYC في المملكة كجزء من مبادراته لرقمنة القطاع المالي. منصة eKYC الوطنية، وهي الأولى من نوعها في المنطقة التي تستهدف بنوك التجزئة ومقدمي الخدمات المالية وشبكات الصرافة، يتم تشغيلها من خلال شبكة المعاملات المالية الإلكترونية "بنفت"، بالتعاون مع هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية وتحت إشراف مصرف البحرين المركزي. يوفر النظام قاعدة بيانات وطنية للمؤسسات المالية للتحقق بشكل آمن من هويات عملائها، والتحقق من صحة معلوماتهم، ومشاركة البيانات رقميًا قبل تقديم المنتجات والخدمات. كما يسمح باسترجاع بيانات العملاء من الجهات الحكومية، بما في ذلك هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية.

1.6.6 استخدام التقنيات المتقدمة لعمل تنبؤات أكثر دقة وقرارات أكثر ذكاءً من خلال تحليل كميات هائلة من البيانات

تعتبر حكومة البحرين رائدة في استخدام ذكاء الأعمال والتكنولوجيا لخدمة المواطنين بشكل أفضل. ووقعت اتفاقية مع شركة أمازون ويب سيرفيسز، الشركة العالمية الرائدة في مجال الحوسبة السحابية، لإنشاء مراكز بيانات ستحول المملكة إلى مركز إقليمي للبيانات الضخمة. تشمل مبادرات الاتفاقية ما يلي:

  • الاستفادة من البيانات الضخمة في مشروع التعداد الذي يتضمن بيانات نظم المعلومات الجغرافية وبيانات استخدامات الأراضي.
  • الاستفادة من البيانات الضخمة في مشاريع الإحصاءات الحالية، بما في ذلك إحصاءات السياحة ومؤشر أسعار المستهلك
  • إنشاء مستودع بيانات حكومي يحلل كميات هائلة من البيانات لقياس أداء المؤشرات الحكومية الرئيسية في مختلف المجالات أو القطاعات (البنوك والاقتصاد والترخيص التجاري والصادرات والواردات وسوق العمل والاتصالات والخدمات اللوجستية والنقل). النتائج متاحة لصناع القرار عبر منصة الهاتف المحمول.
  • تستخدم "تمكين" الذكاء الاصطناعي لتتيح الانضمام الرقمي للعملاء. من بين هذه المبادرات تقنية الزيارة الإلكترونية التي تعمل بتقنية سلسلة الكتل blockchain؛ آلات الطابور الذكية في الفروع؛ تحويل المدفوعات متكاملة مع "أتمتة العمليات الروبوتية" في الجامعة الأميركية في بيروت، ودفع التبادل بين الأعمال B2B مدمج مع BENEFIT Pay.

1.6.7 توحيد البيانات الحكومية وإتاحتها للجمهور لتمكين المزيد من الشفافية والمشاركة المدنية

تدرك الحكومة أهمية جعل البيانات في متناول الجمهور واستخدامها لتقديم رؤى أكبر ودعم اتخاذ قرارات أكثر استنارة. مع احترام متطلبات الخصوصية، ستضمن حكومة البحرين أن هذه البيانات متاحة لدفع التشريعات والسياسات وعمليات المواطنين. تهدف بوابة البيانات المفتوحة في البحرين إلى تعزيز الشفافية ومساعدة مجتمع الأعمال على إنشاء خدمات ونماذج أعمال مبتكرة.

  • تمتلك البحرين إطارًا قويًا لعمل بنية المؤسسات الوطنية، يتألف من مجموعة من المعايير والإجراءات وبروتوكولات التشغيل التي توجه القرارات المتعلقة بتبني تكنولوجيا المعلومات واستخدامها وإعداد التقارير عنها وسحبها من الخدمة. وتشمل هذه المبادئ التوجيهية والأساليب والإجراءات والمقاييس وأفضل الممارسات والنماذج المرجعية. وهي عبارة عن تجميع للنماذج الوصفية، وآلية الحوكمة والامتثال، ومعايير وإرشادات التكنولوجيا، مجتمعة لمساعدة الجهات الحكومية على تطوير وتنفيذ بنية المؤسسة.

1.7 مراجعة استراتيجية الحكومة الرقمية 2022 على خلفية فيروس كورونا

منذ بدء جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، واجهت الحكومة تحديات اجتماعية واقتصادية مختلفة بالإضافة إلى التحديات المتعلقة بتكثيف البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات المؤسسية لإدارة الكوارث والأوبئة الوطنية.

وللتغلب على هذه التحديات، تم اعتماد نهج الحكومة الكاملة، وتبني مبادئ التخطيط المتكامل، والمراقبة، والاختبار، وتتبع المخالطين، والحجر الصحي، وتقنيات الرعاية الصحية.

وإدراكًا للإمكانيات، وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجهات الحكومية لتعزيز مبادرات التمكين الرقمي لإنشاء اقتصاد أكثر قوة وتقدمية، قادرًا على خدمة الجمهور بشكل أفضل. تمت إعادة هيكلة الموارد التنظيمية والتشغيلية للحكومة لتعزيز القدرات التقليدية لإدارة الكوارث والأوبئة، مع ضمان استمرارية الأعمال.

كانت إحدى العواقب المباشرة لجائحة فيروس كورونا هي القيود المفروضة على حركة الأشخاص والإغلاق الانتقائي للشركات والمكاتب الحكومية. أدى ذلك إلى زيادة مفاجئة في الطلب على الخدمات عبر الإنترنت. كانت أولوية الحكومة هي ضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز بنيتها التحتية وأمنها لتمكين مبادرات العمل من المنزل، والخدمات المصرفية الإلكترونية، والتعليم الإلكتروني، والصحة الإلكترونية.

خلال المرحلة الأولى من الجائحة، تم اتخاذ قرار بإعادة ترتيب أولويات المشاريع الرقمية في البحرين والتخطيط للوضع الجديد. وقد تم إعادة النظر في كل مبادرة في خارطة طريق الاستراتيجية في عام 2020، مع مجموعة من السيناريوهات التي تم تطويرها لرسم خريطة التأثير المحتمل على كل كيان في سياق الجائحة. وقد ساعد ذلك في ضمان تركيز الكيانات الحكومية الفردية لجهودها على تعزيز التعاون والنتائج بين الكيانات والحكومة

على نطاق واسع، مع ضمان التوافق مع خطة عمل الحكومة، والرؤية الاقتصادية 2030، وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

تم توفير ما يقرب من أربعة ملايين دينار لتنفيذ العديد من التدخلات الرقمية التي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، بناء بوابة فيروس كورونا، وتطبيق مجتمع واعي، وتوزيع الأساور لمراقبة الأفراد المعزولين، وتعزيز البنية التحتية للشبكة، وإنشاء منصة للتجارة الإلكترونية، وتخصيص المزيد من مساحة التخزين في السحابة لمبادرات التعليم والصحة الإلكترونية، وتعزيز الأمن السيبراني، وتقديم خدمات إلكترونية جديدة، وتجديد الخدمات الحالية، وجعل التفاعلات المادية مع الهيئات الحكومية تصل إلى الصفر تقريبًا.

كما تم تسخير التقنيات المتقدمة لدعم صانعي القرار الحكوميين، ومساعدة العاملين الصحيين على البقاء على اتصال بخدمات المعلومات والتشخيص، بينما ساعدت التحليلات في وضع توقعات حول تفشي الأمراض، واستخدام الخدمات الصحية، ومعرفة المرضى، والمواقف، والإدارة الشخصية المستمرة للأمراض، والممارسات الصحية. كما كانت هناك مبادرات ابتكارية مثل مشروع الجينوم الوطني (مركز متخصص للتحليل الجيني يساهم في الوقاية من الأمراض الوراثية وتطوير الأدوية الفعالة)؛ لوحة تحكم تفاعلية لخدمات الصحة الإلكترونية توفر إحصاءات ومؤشرات في الوقت الفعلي للخدمات الإلكترونية وأنشطة الموقع؛ استطلاع رأي تشاركي تفاعلي لتعزيز التواصل بين وزارة الصحة والجهات المكونة لها؛ إنشاء بوابة مخصصة للتنبيهات الصحية (healthalert.gov.bh) ومنصة فيروس كورونا لتسهيل توصيل الأدوية الموصوفة، واستشارات الطبيب عبر الإنترنت، وخدمات التطبيب عن بعد، ولوحة تتبع اللياقة البدنية في حلبة البحرين الدولية، وتطبيق مجتمع واعي الذي يدعم تتبع جهات الاتصال ويقدم نتائج فحص الفيروس، وشهادات فحص تفاعل البوليميراز المتسلسل ((PCR، وشهادات التطعيم ضد فيروس كورونا، وإحصائيات وأخبار الفيروس.

1.8 مجالات التركيز لاستراتيجية الحكومة الرقمية 2022

استعرضت اللجنة العليا لتقنية المعلومات والاتصالات، برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء، سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة، الأولويات الاستراتيجية لمملكة البحرين خلال الجائحة، وأعادت ترتيب أولويات أجندتها الرقمية وجهود التنفيذ على مستوى الحكومة بأكملها.

وتركز مبادرات الحكومة الرقمية في المملكة خلال الأعوام 2020 و2021 و2022 على الاستجابة، التعافي، واعتماد الوضع الطبيعي الجديد الذي نتج من هذه الجائحة. تقوم الحكومة بتفضيل المبادرات الرقمية لتحقيق الاستقرار والاستثمارات الرقمية لاستقرار وتأمين وتوسيع نطاق الحكومة الرقمية الحالية القائمة من خلال تقييم قدرتها على تحقيق القيمة وتحسين عملية صنع القرار، مع التركيز على التحول القائم على البيانات.

تم تصنيف مبادرات الحكومة لعامي 2021 و2022 على النحو التالي:

أ) تعزيز البنية التحتية الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي لتعزيز الاقتصاد الرقمي

ب) تسريع جهود التحول والتعاون بين مختلف كيانات القطاع العام

ج) ضمان إنفاذ السياسات واللوائح والمعايير التي تحمي الحقوق الأساسية للجهات المكونة وتحميها من المخاطر الإلكترونية

د) تعزيز المساءلة والشفافية والمشاركة المدنية من خلال البيانات المفتوحة والمشاركة الإلكترونية

هـ) تشجيع الابتكار ورعاية روح المبادرة

1.8.1 تعزيز البنية التحتية الرقمية والبيانات والذكاء الاصطناعي لتعزيز الاقتصاد الرقمي

أوجدت التقنيات الناشئة والتطورات العالمية الأخيرة مثل جائحة فيروس كورونا فرصًا للصناعات الجديدة والوظائف والمنتجات والخدمات وأنماط السلوك. لدى مملكة البحرين فرصة للتوافق مع هذه الاتجاهات من خلال قدرات وأنظمة بيئية أقوى (العمالة الماهرة، والبنية التحتية التنظيمية والتكنولوجية، والابتكار/النظام البيئي الاستثماري، وما إلى ذلك) للتكيف (إدارة المخاطر، والتعامل مع التحديات) وجني الفوائد في ظل الظروف الحالية.

تهدف الحكومة، من خلال استراتيجيتها للاقتصاد الرقمي، إلى زيادة تنويع الاقتصاد الوطني من خلال توفير خدمات ومنتجات ذات قيمة مضافة تلبي احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.

تم إجراء دراسة مفصلة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البحرين، والتي حددت المواضيع التالية باعتبارها حاسمة لتطوير القدرات الرقمية للبلاد:

  1. الاستراتيجية والمسؤولية
  2. الحكومة الرقمية
  3. المهارات الرقمية
  4. البيانات والذكاء الاصطناعي
  5. القطاع الخاص
  6. ثقافة التعاون بين الحكومات

بدعم من خطة وخارطة طريق شاملتين، تعمل الحكومة على تطوير اقتصاد رقمي قوي ومستدام بحلول عام 2025.

1.8.2 تسريع جهود التحول والتعاون بين مختلف كيانات القطاع العام

سلطت جائحة فيروس كورونا الضوء على أهمية مشاركة البيانات بين الكيانات. تعمل قيادة البحرين على إزالة الحواجز بين الكيانات ودفع التغيير عبر الحكومات.

يجري العمل على إطلاق مبادرة "تكامل" على مستوى الحكومة، لمساعدة الجهات على تحديد أهدافها الاستراتيجية، وتحديد مؤشرات الأداء، وضمان توافق جميع المبادرات الحكومية مع الرؤية الاقتصادية للمملكة 2030 وخطة عمل الحكومة. تشمل المبادرة تدخلات رقمية لدعم الأهداف الاستراتيجية لكيانات الأعمال، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر، إدخال الخدمات الرقمية، وتعزيز بنيتها التحتية الرقمية مع الالتزام بسياسة السحابة أولاً في البحرين، وتعزيز جهود بناء قدرات تقنية المعلومات والاتصالات لكل كيان لتحسين كفاءة الخدمات والمشاريع.

1.8.3 ضمان تطبيق السياسات واللوائح والمعايير التي تحمي الحقوق الأساسية للجهات المكونة وتحميها من المخاطر الإلكترونية

شكلت الحكومة لجنة حوكمة تقنية المعلومات والاتصالات لوضع معايير عالية للحوكمة الإلكترونية لتوظيف واستخدام مشاريع تقنية المعلومات والاتصالات في الهيئات الحكومية. إلى جانب ذلك، أنشأت الحكومة مؤخرًا أيضًا المركز الوطني للأمن السيبراني لتعزيز الفضاء السيبراني في المملكة.

لجنة حوكمة تقنية المعلومات والاتصالات مسؤولة عن مراجعة الاستراتيجيات، ومراقبة التكاليف المالية لاستثمارات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ورفع التقارير إلى اللجنة

العليا لتقنية المعلومات والاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة. تحدد اللجنة أيضًا السياسات والمعايير، مثل سياسة السحابة أولاً، وسياسة الطباعة، ومواصفات أجهزة الكمبيوتر الحكومية، ومعايير تطبيقات الحكومة الإلكترونية للأجهزة المحمولة، ومعايير تطوير مواقع الإنترنت، والمزيد لجميع الجهات الحكومية. يساعد ذلك في إنشاء مجموعة موحدة من المعايير التي تتماشى مع الاستخدام الحالي عبر الحكومة وأحدث اتجاهات التكنولوجيا، مع دعم استراتيجية الحكومة 2022.

أنشأت الحكومة قانونًا موحدًا لحماية البيانات، وهو قانون حماية البيانات الشخصية (PDF، 304 كيلوبايت، 40 صفحة)، والذي يسري داخل البحرين وخارجها. أدى القانون إلى إنشاء هيئة حماية البيانات الشخصية، التي تتمتع بصلاحية إجراء عمليات التفتيش والتحقيقات في الانتهاكات المحتملة لقانون حماية البيانات الشخصية، وإصدار أوامر لوقف الانتهاكات، وتغريم المخالفين، ومنح تعويضات لأصحاب البيانات الذين لديهم تكبدت ضررًا بسبب انتهاكات قانون حماية البيانات الشخصية.

لا تزال الحكومة تركز على الأمن السيبراني، حيث أنشأت المركز الوطني للأمن السيبراني، وهو المركز المسؤول عن تعزيز الاستجابة الوطنية والحماية الإلكترونية، وإجراء البحوث والتطوير في مجال الأمن السيبراني، ومراقبة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للمملكة، وتعزيز تبني سياسات الأمن السيبراني على مستوى الدولة، وتعزيز القدرة التنافسية الوطنية لمملكة البحرين في مجال الأمن السيبراني.

1.8.4 تعزيز المساءلة والشفافية والمشاركة المدنيّة عبر البيانات المفتوحة والمشاركة الإلكترونيّة

تعمل الحكومة الموقّرة على تعزيز منصة البيانات المفتوحة التابعة لها (www.data.gov.bh) وأداة المشاركة الإلكترونيّة (تواصل) لتحسين سبل التواصل بين المواطنين ومختلف الجهات الحكوميّة.

تساهم منصة البيانات المفتوحة في تعزيز مكانة البحرين كبيئة خصبة لازدهار الأعمال وتسليط الضوء على مزاياها التنافسيّة لهؤلاء الراغبين في تأسيس أعمال وشركات في المنطقة. كما سيكون لها تأثير إيجابي كبير على منظومة ريادة الأعمال المحليّة من خلال تحفيز الابتكار وخلق قيمة من البيانات ودعم فرص نجاح الشركات الناشئة.

 وتضع المبادرة تصورًا للاستفادة من مجموعات البيانات المفتوحة المتاحة عبر البوابة وكيفية توظيفها من قبل المستخدمين لتطوير تطبيقات متنوعة وتعزيز سبل التفاعل بين المواطنين والحكومة. كذلك تُبذل جهود لتحليل مشهد التطبيقات استنادًا إلى البيانات المفتوحة وقياس مدى اهتمام المستخدمين والمطورين.

وتدعم حكومة البحرين الاستخدام الفعّال لبياناتها من خلال الحث على الارتقاء بمستوى الجودة عبر كل من معايير البيانات وملكية البيانات. ومن خلال التعاون الفاعل بين جميع الجهات والقطاعات الحكوميّة فيما يتعلق بمشاركة البيانات ووضع أسس واضحة لملكية البيانات وصلاحياتها وتحسين مستوى مهارات التعامل مع البيانات ومعاييرها، تمضي الحكومة بخطى حثيثة نحو تحقيق طموحاتها في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي.

 وتسعى الحكومة أيضًا إلى ضمان توفير بيانات عالية الجودة عبر الاستعانة بمصادر مختلفة لتيسير عملية اتخاذ قرارات واضحة والمساعدة على تحفيز الاستثمار ودعم منظومة البحوث والابتكار وترسيخ أسس متينة لاستخدام الذكاء الاصطناعي.

 وترى الحكومة أن المشاركة الإلكترونيّة تمثل أداة مهمة لتحسين سبل إشراك الجمهور، وتعزيز التعاون في مجالات التركيز على بغرض تحسين إمكانية وصول المواطنين والمقيمين للمعلومات، وتمكين المواطنين وإشراكهم في تحسين الخدمات العامة وعملية اتخاذ القرار. لمزيد من المعلومات، يُرجى الرجوع إلى الرابط التالي: www.bahrain.bh/eparticipation

1.8.5 تشجيع الابتكار واحتضان ريادة الأعمال

تمثل البيانات ركيزة أساسيّة لمبادرات التحوّل الرقمي للحكومة. إذ تهدف إلى دفع مسيرة الابتكار عبر تحسين الإدارة ومشاركة البيانات المستهدفة وتحليلات البيانات المعززة بالذكاء الاصطناعي. وعليه، توصل الحكومة تحديد أنواع معينة من البيانات ونشرها على بوابة واحدة بصيغة صالحة للاستخدام مثل (xml)،  وتطوير واجهات برمجة التطبيقات ومجموعات أدوات لتمكين المطورين من التفاعل مع قواعد البيانات الخاصة بالحكومة بشكل أكثر أمنًا (يشمل ذلك بروتوكول التصديق  (authentication) ومنصة دفع)، فضلًا عن منح جوائز تميّز في ميدان الحكومة الإلكترونيّة. كما أن المجال مفتوح لتوسيع نطاق البرنامج مستقبلًا.

سعيًا لدفع عجلة الابتكار واحتضان ريادة الأعمال وتنمية الاقتصاد الرقمي في المملكة، تدرس الحكومة ما يلي:

  •  تخصيص جزء معين من النفقات الحكوميّة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات.
  •  تحويل قطاعات من صندوق العمل "تمكين" إلى نموذج تمويل استراتيجي، على سبيل المثال الانتقال من التمويل القائم على الاحتياجات إلى تمويل قائم على الأداء.
  •  تبني نهج "السوق الرقميّة" فيما يخص مشتريات الحكومة حيث يتسنى للشركات البحرينيّة أو الشركات من دول مجلس التعاون الخليجي إدراج خدماتها لتستعين بها الحكومة.
  • وضع تدابير وتنفيذها للاحتفاظ بالمواهب.
  •  وضع برامج للخريجين وبرامج تلمذة لاستقطاب المواهب المحليّة ذات المهارات العالية، وهو ما سيدعم الاستراتيجية الوطنيّة للتعليم العالي 2024 (PDF، 1,758 كيلوبايت، 46 صفحة) في مملكة البحرين.

تواصل مملكة البحرين التركيز على توسيع قاعدة المواهب المحليّة عبر برامج التطوير الجامعيّة (الممولة من تمكين) والتي تزود الشباب البحريني بالمهارات اللازمة لاستخدام التقنيات الحديثة والناشئة.

 وعلاوة على ذلك، تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا لاحتياجات الشركات الناشئة والشركات في المراحل الأولى في هذا القطاع، وخاصة تحسين إمكانية الوصول إلى رأس المال الاستثماري. وعليه، طرح بنك البحرين للتنمية  مجموعة من برامج التمويل.

 ويأتي إنشاء صندوق الصناديق "الواحة" للمساعدة على بناء منظومة رأس المال الجريء الوليدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. إذ تهدف المبادرات التي تقودها الحكومة إلى جذب رأس المال الجريء وتعزيز منظومة الشركات الناشئة في المنطقة.

 هذا وقد أطلق مصرف البحرين المركزي بيئة رقابيّة تجريبيّة تهدف إلى تمكين المؤسسات من اختبار منتجاتها وتطويرها وسط بيئة افتراضيّة. لمزيد من المعلومات، يُرجى الرجوع إلى: https://www.cbb.gov.bh/fintech/

9. المواءمة مع رؤية البحرين الاقتصاديّة 2030 وبرنامج عمل الحكومة

رؤية 2030

تمت المواءمة بين المبادرات والمكونات الفرعيّة لتحقيق برنامج الحكومة 2019-2022 وأهداف رؤية البحرين الاقتصاديّة 2030 على نحو متكامل ومتناغم. وتستند استراتيجيّة الحكومة الرقميّة في البحرين إلى 6 محاور تدعم برنامج الحكومة. وتساهم استراتيجيّة الحكومة الرقميّة 2022 في تمكين كل جهة من العمل نحو تحقيق مجموعة من الأهداف المشتركة من خلال تشجيع الابتكار وتجنب ازدواج الجهود والاستثمار.

المواءمة مع أهداف التنمية المستدامة

تدرك حكومة البحرين أهمية تقنية المعلومات والاتصالات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. إذ يؤدي هذا القطاع دورًا محوريًا في تقديم سلع وخدمات عالية الجودة في قطاعات الرعاية الصحيّة والتعليم والخدمات الماليّة والتجارة والحوكمة والزراعة. كما يعتبر أيضًا أداة مهمة لإيجاد وظائف جديدة ومعالجة ظاهرة تغيّر المناخ ودعم تطوير مدن ومجتمعات مستدامة.

 وللاستفادة من مزايا تقنية المعلومات والاتصالات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، تدعو استراتيجية الحكومة الرقميّة 2022 إلى توظيف نهج الحكومة المتكاملة للاستثمارات الرقميّة. وقد تمت مراجعة المبادرات الرقميّة الموصى بها في الاستراتيجيّة وتقييمها بحسب مدى تأثيرها على أفراد الشعب البحريني والبيئة والنمو الاقتصادي في البلاد.

تحدد الاستراتيجية الرقميّة 2022 ثلاثة مسارات لتوظيف التقنيات الرقميّة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة:

المسار 1: التقنيات الرقميّة لنمو مستدام ومنصف.

المسار 2: التقنيات الرقميّة للطاقة والبيئة.

المسار 3: التقنيات الرقميّة لجودة الحياة والتعليم وبناء القدرات.

المبادرات الرئيسيّة التي تندرج تحت مسار التقنيات الرقميّة لنمو مستدام ومنصف هي كما يلي:

  •  اتصال مُعزز .
  • تعزيز التكنولوجيا الماليّة والخدمات المصرفيّة الإلكترونيّة.
  • تشجيع العمل عن بُعد.
  • تحسين التصنيع الذكي.

 وتساهم هذه المبادرات في تحقيق ما يلي من أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة:

  • ضمان حصول الجميع على الموارد الاقتصاديّة والخدمات الأساسيّة بشكل منصف (4.1)
  • كفالة مشاركة المرأة مشاركة كاملة وفعّالة وتكافؤ الفرص المتاحة لها للقيادة (5.5)
  •  تعزيز استخدام التقنيات التمكينيّة، ولا سيّما تقنية المعلومات والاتصالات (5.ب)
  • تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق (5.8)
  • الحد بدرجة كبيرة من نسبة الشباب غير الملتحقين بالعمالة (6.8)
  • تعزيز قدرة المؤسسات الماليّة المحليّة وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات المصرفيّة (10.8)
  • تسهيل إقامة بنى تحتيّة مستدامة وقادرة على الصمود (9.أ)
  •  تحقيق زيادة كبيرة في فرص الحصول على تقنية المعلومات والاتصالات، والسعي إلى توفير فرص الوصول الشامل والميسور إلى شبكة الإنترنت (9.ج)
  • إقامة بنى تحتيّة جيدة النوعية وموثوقة ومستدامة وقادرة على الصمود (1.9)
  • تعزيز التصنيع الشامل للجميع والمستدام (2.9)
  • تحسين البنى التحتيّة وتحديث الصناعات وزيادة اعتماد التقنيات النظيفة والسليمة بيئيًا (4.9)

المبادرات الرئيسيّة التي تندرج تحت مسار التقنيات الرقميّة للطاقة والبيئة هي كما يلي:

  • طاقة ذكية
  • إدارة ذكية للمياه
  • ترشيد ذكي
  • بناء ذكي

 وتساهم هذه المبادرات في تحقيق ما يلي من أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة:

  • زيادة كفاءة استخدام المياه (4.6)
  • تحقيق زيادة كبيرة في حصة الطاقة المتجددة في مجموعة مصادر الطاقة العالميّة (2.7)
  • مضاعفة المعدل العالمي للتحسن في كفاءة استخدام الطاقة (3.7)
  • الحد من الأثر البيئي السلبي الفردي للمدن، بما في ذلك عن طريق إيلاء اهتمام خاص لنوعية الهواء وإدارة النفايات (6.11)
  • تحقيق الإدارة المستدامة والاستخدام الكفؤ للموارد الطبيعيّة (2.12)
  • إذكاء الوعي بالتنمية المستدامة وأنماط العيش (8.12)

المبادرات الرئيسيّة التي تندرج تحت مسار التقنيات الرقميّة لجودة الحياة والتعليم وبناء القدرات هي كما يلي:

  • الحكومة الرقميّة
  • الإنذار بالكوارث في الوقت الفعلي
  • الخدمات الصحيّة الإلكترونيّة
  • التعلّم الإلكتروني
  • التنقل الذكي، بما في ذلك الخدمات اللوجستيّة الذكية، والتحكم الذكي في حركة المرور، والتحسين الذكي

وتساهم هذه المبادرات في تحقيق ما يلي من أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة:

  • خفض نسبة الوفيات النفاسيّة ووضع نهاية لوفيات المواليد والأطفال (1.3 و2.3)
  • خفض الوفيات الناجمة عن الأمراض غير المعديّة مثل داء السكري (4.3)
  • تحقيق التغطية الصحيّة الشاملة (8.3)
  • تحسين مستوى تدريب القوى العاملة في قطاع الصحة (3.ج)
  • ضمان أن تتاح لجميع البنات والبنين فرص متكافئة في الحصول على نوعية جيدة من النماء والرعاية في التعليم قبل الابتدائي (2.4)
  • ضمان تكافؤ فرص جميع النساء والرجال في الحصول على التعليم الفني والمهني والتعليم العالي ميسور التكلفة (3.4)
  • زيادة عدد الأشخاص الذين تتوافر لديهم المهارات المناسبة لتحقيق النجاح على الصعيد المالي (4.4)
  • بناء المرافق التعليميّة التي تراعي الفروق بين الجنسين والإعاقة والأطفال، ورفع مستوى المرافق التعليميّة القائمة وتهيئة بيئة تعليميّة مأمونة (4.أ)
  • توفير إمكانية وصول الجميع إلى نظم نقل مأمونة وميسورة التكلفة ويسهل الوصول إليها ومستدامة (2.11)
  • إنشاء مؤسسات فعالة وشفافة وخاضعة للمساءلة على جميع المستويات (6.16)
  • ضمان اتخاذ القرارات على نحو مستجيب للاحتياجات وشامل للجميع وتشاركي وتمثيلي على جميع المستويات (7.16)
  • توفير هوية قانونيّة للجميع، بما في ذلك تسجيل المواليد، بحلول العام 2030 (9.16)
  • كفالة وصول الجمهور إلى المعلومات وحماية الحريات الأساسيّة وفقًا للتشريعات الوطنيّة والاتفاقات الدوليّة (10.16)
  • تعزيز المؤسسات الوطنيّة ذات الصلة، بوسائل منها التعاون الدولي، سعيًا لبناء القدرات على جميع المستويات، ولا سيّما في البلدان النامية، لمنع العنف ومكافحة الإرهاب والجريمة (16.أ)

النهج المتبع للتقنيات الجديدة والناشئة

تحمل التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحيويّة وعلوم المواد والروبوتات الكثير من الإمكانات الواعدة التي ستساهم بشكل كبير في النهوض بالمجتمع البحريني، كما ستساعد على تسريع وتيرة النمو الاقتصادي في المملكة.

 وفي ظل التقدم السريع لهذه التقنيات، اتجه تركيز المملكة نحو إنشاء منظومة تعزز الابتكار عبر التقنيات الجديدة والناشئة على صعيد جميع قطاعات المجتمع البحريني. كما تحث البحرين القائمين على تصميم التقنيات الجديدة وتطويرها وتنفيذها على الالتزام بقيم المملكة واتباع أفضل المعايير والممارسات العالميّة.

تماشيًا مع رؤية البحرين الاقتصاديّة 2030 وبرنامج عمل الحكومة 2019-2022، توصي استراتيجية الحكومة الرقميّة 2022 الجهات الحكوميّة باستكشاف إمكانات التقنيات الجديدة والناشئة التي تعود بأثر إيجابي أكبر على مشاركة المواطنين والإدارة العامة.
 

وتلتزم الجهات الحكوميّة بالعمل مع الجمهور ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات التعليميّة نحو تبني التقنيات الجديدة والناشئة. ويستند ذلك إلى إطار عمل قائم على العمل الجماعي والفائدة المتبادلة والأمن الوطني والعائد على الاستثمار.  

وفي هذا الصدد، ستنفذ الحكومة المبادرات التالية، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر:

  • تشجيع استخدام التقنيات الجديدة والناشئة داخل الحكومة
  •  بناء المهارات ذات الصلة في القطاعين العام والخاص مع التركيز على مواصلة إعداد المواهب دون توقف والاحتفاظ بها
  • الاستفادة من إمكانات السحابة والبيانات الضخمة لتشجيع النمو الاقتصادي في المملكة
  • إرساء ثقافة قوية لتحمّل المخاطر داخل مؤسسات القطاعين العام والخاص
  • تعزيز الابتكار عبر الشراكات الدوليّة واستقطاب المواهب من جميع أنحاء العالم
  • الحد من اللوائح المعقدة والسياسات والعمليات البيروقراطية التي تعوق نمو القطاعات والابتكار
  • تقديم المساعدة للمؤسسات التعليميّة والشركات لتطوير الحلول المبتكرة والتقنيات الجديدة والناشئة وتبنّيها
  • دعم القطاع الخاص وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص

إن التزام الحكومة بتعزيز التغيير القائم على التكنولوجيا قد مهد الطريق لتبنّي العديد من المبادرات الرقميّة، والتي تشمل على سبيل المثال لا الحصر:

 

  • الحوسبة السحابيّة:

خطت مملكة البحرين خطوات سباقة وجادة في تبني تقنية الحوسبة السحابية في القطاع العام في المملكة بهدف زيادة الكفاءة والفعالية وتطوير خدمات ممتازة للمواطنين وتقليل التكلفة التشغيلية.

لذا أطلقت مملكة البحرين سياسة الحوسبة السحابيّة أولًا التي تضع خارطة طريق واضحة وإرشادات واضحة لتبني التكنولوجيا السحابيّة على مستويات القطاع العام. وبموجب هذه السياسة، ستكون الجهات الحكوميّة بمملكة البحرين ملزمة بدراسة اعتماد حلول الحوسبة السحابيّة قبل أي حلول بديلة أولًا في حالات المشتريات الخاصة بتقنية المعلومات والاتصالات، مع مراعاة نموذج تقنية المعلومات والاتصالات المناسب وأمن المعلومات وملاءمة الغرض وتحليلات نسبة التكلفة إلى العائد وتحقيق القيمة مقابل المال طوال عمر الاستثمار.

وسعيًا لتزويد المحترفين البحرينيين بالمهارات والمعرفة اللازمة لدعم هذه المرحلة، وضعت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونيّة تمكين خطة متكاملة وبالتعاون مع صندوق العمل تمكين حول بناء القدرات اللازمة وإطلاق شهادة خدمات أمازون ويب التخصصية بتمويل كامل من تمكين لسد الفجوات وتأهيل القوى العاملة لرفع مستوى الجاهزية.

 

  • مبادرات تقنية التعاملات الرقميّة "البلوك تشين":

تدرك الحكومة مدى أهمية تقنية التعاملات الرقميّة "البلوك تشين" في تطوير قطاع الخدمات الماليّة في المملكة. وتدرس الحكومة وضع استراتيجية وطنيّة لتقنية البلوك تشين في مملكة البحرين، والتي ستحدد الاتجاهات العامة للتقنية وتدعم تطبيقها في القطاعين العام والخاص.

 ومن ضمن مبادرات القطاع العام الناتجة عن هذه الاستراتيجيّة تأسيس منصة اعرف عميلك إلكترونيًا (eKYC) التي تمكّن المؤسسات المالية من التحقق بشكل آمن من هويات عملائها وصحة معلوماتهم ومشاركة البيانات رقميًا قبل تقديم الخدمات الماليّة.  

وتعد هذه المنصة ثمرة للتعاون بين مصرف البحرين المركزي وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونيّة ومجلس التنمية الاقتصاديّة في البحرين وشركةبنفت.

يوظف مشروع تسجيل المركبات بتقنية البلوك تشين في الإدارة العامة للمرور أحدث التقنيات لتحسين مستوى الكفاءة الشفافية أثناء تنظيم عمليات تسجيل المركبات. ويدعم هذا المشروع خطط المملكة لتوظيف التقنيات الحديثة في مواصلة تطوير الخدمات وتعزيز دور القطاع الخاص بما يتفق مع رؤية البحرين الاقتصاديّة 2030. ويسهم نظام التسجيل الجديد في تقليل كلفة الحفاظ على البيانات الأساسيّة للمركبات بشكل كبير، ويتيح للمعنيين بعملية تسجيل المركبات الحصول على معلومات دقيقة ومحدثة للمركبات.

تبنّت جامعة البحرين  تقنية البلوك تشين لتصبح بذلك أول مؤسسة تعليميّة في المنطقة تصدر شهادات لخريجيها عبر هذه التقنية. الأمر الذي يعزز ريادة الجامعة ويعكس تبنيها لكل التقنيات الحديثة في مختلف جوانب عملياتها وبرامجها الأكاديمية.

 يعمل ميناء خليفة بن سلمان على اعتماد تقنية البلوك تشين بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، بما فيها خدمات الجمارك والعملاء.

 برنامج تطوير الأعمال التابع لصندوق العمل "تمكين" هو برنامج تمويل مشترك يقدم منحًا ماليّة للشركات الراغبة في شراء آلات ومعدات. وفيما سبق، كان يتم التحقق من كل عملية شراء بشكل شخصي بواسطة أحد ممثلي الصندوق. أما الآن، ومع استخدام بروتوكول تسجيل الفيديو بواسطة تقنية البلوك تشين، يقوم ممثلو الصندوق بإجراء زيارة افتراضيّة لمقرات الشركات للتحقق من عمليات الشراء. كذلك يمكن للعملاء توقيع المستندات عند بُعد بشكل آمن لمباشرة المعاملات.   

 

  • تحليلات البيانات

تعمل الحكومة على إنشاء بحيرة بيانات وطنيّة، والتي تمثل أول مستودع بيانات على مستوى الدولة في المنطقة وتغطي 73 جهة حكوميّة. وتحل هذه المنصة مشكلة البيانات القيمة المتراكمة في صوامع البيانات، إذ توفر مصدرًا مركزيًا للبيانات للتحليلات الوصفيّة والتنبؤيّة التي ستساعد الهيئات الحكوميّة على خدمة الجمهور بشكل أفضل.

ومن المقرر أيضًا أن تلعب البيانات الضخمة دورًا رئيسيًا في تطوير التطبيقات والخدمات الحاليّة، بما في ذلك نظام بنايات، الذي ساهم في تيسير عملية إصدار تراخيص البناء في المملكة، ويؤكد هذا النظام على التزام الحكومة بتحويل

القطاع الخاص إلى محرك للنمو الاقتصادي، وإتاحة الفرص للمواطنين وتسريع وتيرة التنمية المستدامة.

وفي الوقت الحالي، توفر منصة البحرين للبيانات المفتوحة مجموعة واسعة من البيانات الحكوميّة في قطاعات مختلفة دون أي قيود، باستثناء مراعاة الخصوصيّة بموجب قانون حماية البيانات الشخصيّة.  (PDF، 304 كيلوبايت، 40 صفحة) ويجري حاليًا العمل على تنفيذ مبادرة كبرى لتعزيز منصة البيانات المفتوحة في المملكة، والتي تمثل الركيزة الأساسيّة لمساعي المملكة الرامية إلى توفير بيانات مقروءة آليًا عن المجتمع للجمهور. وذلك بهدف تمكين الأفراد والشركات والجهات الحكوميّة من استخدام تلك البيانات الحكوميّة من أجل البحث وتطوير حلول جديدة واتخاذ قرارات أفضل.

 نفّذت مملكة البحرين العديد من المشاريع التي تتطلب تحليل كميات كبيرة من البيانات مثل التعداد السكاني والبيانات الإداريّة الأخرى لمؤسسات الدولة، ما يوفر الجهد والوقت والتكلفة. ويعد تقرير مؤشر أسعار المستهلك الشهري أحد الأمثلة التي تجسد عملية جمع المعلومات من عدة مصادر مختلفة، وتحليلها إلكترونيًا وتقديمها كمؤشرات حقيقية لمعدلات التضخم في المملكة.

 يعتمد قطاع السياحة على البيانات الحكوميّة المتوافرة إلكترونيًا لتقديم بيانات دقيقة وفي الوقت المناسب، مثل أعداد زوار المملكة والوجهات التي يزورها البحرينيون لقضاء العطلات، إلى جانب الفنادق والمطاعم ومستوى الإشغال. ستقوم الهيئة الوطنيّة لعلوم الفضاء بإعداد بيانات عامة تتعلق بالبيئة والزراعة والمناخ وما إلى ذلك من خلال أول قمر صناعي بحريني.

 

  • الذكاء الاصطناعي

يهدف نهج مملكة البحرين في الذكاء الاصطناعي إلى تحقيق الفائدة لجميع شرائح المجتمع، بما في ذلك المواطنون والمقيمون والشركات والسائحون. وعليه، ركزت الحكومة جهودها على تعزيز منظومة الأعمال ودفع عجلة الابتكار. وتشمل هذه الجهود ولا تقتصر على:

  • تعزيز البحوث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي
  • وضع القواعد والتوجيهات الخاصة بمشتريات حلول الذكاء الاصطناعي
  • تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي في مجالات مختلفة مثل الاستجابة للأزمات والرعاية الصحيّة والأمن السيبراني والعدالة الاجتماعيّة والبيئة والخدمات العامة والتحقق من المعلومات والتصديق عليها والتعليم والخدمات اللوجستيّة والنقل والخدمات الماليّة.

تعطي الحكومة الأولوية للمزايا الاجتماعيّة للذكاء الاصطناعي من خلال التركيز على القطاعات التي تنطوي على معدل استخدام مرتفع إلى جانب استفادة نسبة كبيرة من سكان المملكة. فعلى سبيل المثال، يساعد تطبيق مجتمع واعي على تخفيف تداعيات الكوارث والجائحات والاستعداد لها والاستجابة لها والتعافي منها بفاعلية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتعلّم الآلة.

قد أطلقت كلية بوليتكنك البحرين أكاديمية الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع صندوق العمل "تمكين" وشركة مايكروسوفت. وهي الأكاديمية الأولى من نوعها في منطقة والشرق الأوسط، وتمثل منصة تعليميّة توفر برامج متكاملة ومتخصصة ترمي إلى تعزيز قدرات الابتكار والابداع في مجال الذكاء الاصطناعي.

يوفر برنامج مركز ابتكار الحوسبة السحابيّة في جامعة البحرين منصة لمؤسسات القطاع العام للتعاون فيما يخص التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجهها، واختبار أفكار جديدة من خلال توظيف عمليات الابتكار لدى أمازون، والوصول إلى الخبرات التقنيّة المتطورة الخاصة بشركة أمازون ويب سيرفيسز. إذ تشارك المؤسسات بخبراتها لحل مشكلات حقيقيّة أو افتراضيّة، ثم تنشر الدروس المُستفادة لدعم مسيرة الابتكار في القطاع العام.

تمثل منصة التسجيل الرقمي الخاصة بصندوق العمل "تمكين" تطبيقًا مستندًا إلى الويب حيث لا يحتاج العملاء إلى تنزيل أي تطبيقات للهاتف النقّال. وبعد إتمام عملية التسجيل الإلكتروني والتحقق من عناوين البريد الإلكتروني، يتلقى العملاء رسالة نصيّة قصيرة تضم رابطًا لالتقاط صور لأنفسهم ولبطاقات الهوية الخاصة بهم، وبعد ذلك تقوم تقنية الذكاء الاصطناعي باستخراج معلومات بطاقة الهوية ومطابقة الصور الموجودة في السجلات مع الصور الشخصيّة التي تم التقاطها والتحقق من بيانات العملاء في أقل من 30 ثانية. وبعد انتهاء عملية التحقق يصبح بإمكان العملاء الولوج إلى البوابة والاستفادة من خدمات تمكين.

أطلق سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة مسابقة للطلبة تهدف إلى تشجيع الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي تحت شعار "دعونا نبتكر للمستقبل" (#Let_Us_Innovate_Future).

وتعتبر مملكة البحرين من أولى الدول في العالم التي تقوم بتجريب توجيهات مشتريات الذكاء الاصطناعي للقطاع العام.

 

  •  الروبوتات

نفذت مملكة البحرين مشاريع لتقنية الروبوتات لتسهيل تقديم خدمة العملاء.

تستخدم وزارة الصحة روبوتات طبيّة للحد من تعرض كوادر الرعاية الصحيّة لخطر العدوى بفيروس كورونا (كوفيد-19). وتأتي هذه الآلات في ثلاثة أنواع، الأول (Robot Net 20) والثاني (Robot Net 21) والثالث (Robot Infirmiere nurse robot). وتم استخدام هذه الآلات في مركز إبراهيم خليل كانو الصحي للعزل في المنامة.

 وتوضع حاليًا خطة لاستخدام الروبوتات لتقديم خدمات التمريض في مراكز الرعاية الصحيّة، وهو ما يمثل تجربة رائدة في منطقة الخليج. إذ ستساعد على تقليل خطر العدوى بالأمراض، فضلًا عن حماية عمال النظافة من التعرض المستمر للمواد الكيميائيّة. كذلك ستساهم الروبوتات في توفير الوقت المُستغرق والمجهود المبذول في المهام الروتينيّة، ما يتيح للفرق الطبيّة فرصة التركيز على الأمور الأكثر أهمية.

يتم أيضًا استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع التكنولوجيا الماليّة. في العام 2019، أطلقت المؤسسة العربيّة المصرفيّة (ABC) في البحرين  "فاطمة" التي تمثل أول موظفة رقميّة تمتاز بالذكاء العاطفي في المنطقة. كما أطلق بنك البحرين الإسلامي (BISB) "دانة" التي تعد أول موظفة افتراضيّة لديه، وذلك في إطار مساعيه لتطوير الخدمات المصرفيّة باستخدام التقنيات الجديدة والناشئة.   

واستخدم بيت التمويل الكويتي أول مساعد آلي لطلبات القروض في البحرين، والذي أُطلق عليه اسم "مساعد بيتك"، إذ يتعامل مع طلبات قروض العملاء ويقوم بإنشاء تقارير ائتمانية لمقدمي الطلبات بشكل مستقل.

تم دمج منصة تحويل المدفوعات الخاصة بصندوق العمل "تمكين" ضمن نظام الأتمتة الروبوتيّة للعمليات الخاص بالبنك الأهلي المتحد. ومن ثم فإن تجميع جميع فواتير العميل معًا في عملية دفع واحدة يساعد كلا الطرفين على تتبع المدفوعات وخفض تكاليف المعاملات.

 أطلقت وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة برنامجًا تدريبيًا في أندية الأطفال والناشئة لتركيب الروبوتات وبرمجتها، والذي يهدف إلى إلهام الشباب ليصبحوا قادة المستقبل في قطاعات العلوم والتكنولوجيا.

 تقوم وزارة الماليّة والاقتصاد الوطني بأتمتة العمليات الماليّة في أقسامها المختلفة باستخدام عمليات الروبوتات لزيادة الإنتاجيّة وتقليل الأخطاء البشريّة وخفض التكاليف.

 

  • مبادرات إنترنت الأشياء:

 كانت مملكة البحرين أول دولة في دول مجلس التعاون الخليجي تصدر معايير الاتصال المتعلقة بإنترنت الأشياء، وتدعم استخدام نطاق التردد لنُظم إنترنت الأشياء (NB-IoT) ضمن نُظم الاتصالات المتنقلة الدوليّة. وهي تعتبر أيضًا من الدول القليلة في منطقة الشرق الأوسط التي تعاونت مع الاتحاد الدولي للاتصالات  في وضع مقترح لوثيقة عمل جديدة لمواءمة استخدام تقنيات الاتصالات المتنقلة الدوليّة لتطبيقات إنترنت الأشياء.

ومن جهتها قامت هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونيّة  بتزويد الجهات الحكوميّة بنطاقات التردد المطلوبة للمساهمة في مسيرة التحوّل الرقمي في البحرين وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بتوجهات المدن الذكية وإنترنت الأشياء والاتصالات التلقائيّة بين الأجهزة.

وتؤدي شبكات وتقنيات ومنصات الهاتف النقال دورًا حيويًا في دعم تقنيات إنترنت الأشياء والاتصالات بين الأجهزة والبنية التحتيّة للشبكة.  وعليه، عملت البحرين على ضمان تجهير الشبكات اللاسلكيّة وشبكات الألياف البصريّة لديها لدعم شبكة الجيل الخامس (5G) وقامت بتعديل نطاقات التردد لمواكبتها. كما أطلقت خدمات تجاريّة لتحسين سرعة بث شبكة الجيل الخامس من أجل دعم الاتصالات بين الأجهزة.

تساهم العديد من مشاريع إنترنت الأشياء المستمرة في النمو الاقتصادي للمملكة، ومثال على ذلك:

  1. أنشأت مملكة البحرين الهيئة الوطنيّة لعلوم الفضاء في العام 2018، والتي تدعم إطلاق برنامج "فريق الفضاء" البحريني، وتهدف إلى دعم البحرينيين العاملين في هذا المجالات ذات الصلة بالفضاء والعلوم والتكنولوجيا. وتقوم المملكة حاليًا بإعداد فريق مؤهل ومدرب لإطلاق أول قمر صناعي بحريني، والذي سيتم استخدامه في المساعدة على تنفيذ المشاريع المتعلقة بإنترنت الأشياء (مراقبة انبعاثات الغازات من المصانع)، وتسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها في مجال الاستشعار عن بُعد. كما تنظم الهيئة ورش عمل متخصصة في مجالات الفضاء والمدن الذكية وحقول إنترنت الأشياء.
  1. أطلقت وزارة المواصلات والاتصالات العديد من المبادرات الرامية إلى تيسير عمليات الأعمال، مثل منصة مراسي وأتمتة نظام التنبيهات الذي يقوم بتنبيه عملاء شؤون الموانئ والملاحة البحريّة وغير ذلك.
  2. تستخدم وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني تقنيات إنترنت الأشياء في أتمتة نظام الري، وهو ما يجعل هذه العملية أكثر كفاءة.
  3. تعتمد هيئة الكهرباء والماء على تقنيات إنترنت الأشياء في الإنارة الذكيّة وأتمتة التوزيع الذي يتم خلاله جمع البيانات وتحليلها وتنفيذها تلقائيًا.
  4. أطلق مجلس التنمية الاقتصاديّة وشركة بتلكو  مركز برينك "Brinc"، وهو مركز بتلكو لإنترنت الأشياء والذي يدعم المنظومة التقنية في مملكة البحرين ويساهم في تعزيز نمو استخدام إنترنت الأشياء في ريادة الأعمال في المنطقة.
  5. تستخدم شركة مطار البحرين أحدث حلول تقنية المعلومات والاتصالات في مطار البحرين الدولي، بما في ذلك الاتصالات الموحدة القائمة على الحوسبة السحابيّة وسحابة الفيديو وإنترنت الأشياء ومنصات البيانات الضخمة.

 

  •  المدن الذكية:

بدأت مملكة البحرين التحوّل نحو المدن الذكية حيث ستصبح المناطق الحضريّة أكثر كفاءة واستدامة وملاءمة للعيش على الأمد القصير والطويل. وسيتحقق ذلك من خلال المشاركة الفاعلة من الإدارات العامة والمواطنين والشركات. ومن هذا المنطلق، تنفذ كل من وزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني وهيئة الكهرباء والماء مجموعة واسعة من المشاريع العصريّة ومشاريع البنية التحتيّة المتطورة. كما يتم تشجيع الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، ووضعت أهداف لزيادة استخدام الطاقة المتجددة بنسبة 5% بحلول العام 2025، ونسبة 10% بحلول العام 2030.

  • طبقت هيئة تنظيم الاتصالات  العديد من مبادرات المدن الذكية، مثل إشارات المرور الذكية، والتي تمثل نظامًا للتحكم في حركة المركبات يجمع بين إشارات المرور التقليديّة ومجموعة من أجهزة الاستشعار وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتوجيه حركة مرور السيارات والمشاة.
  • تحث هيئة الكهرباء والماء  الجمهور على استخدام الطاقة الشمسيّة، كما توفر قروضًا ميسرة لتثبيت نُظم كاملة للطاقة الشمسيّة في المنازل. 
  • عقدت جامعة البحرين الندوة الثانية للمدن الذكية في العام 2019 والتي تناولت مواضيع متعلقة بتبني تقنيات المدن الذكية وتطبيقاتها.


آخر تحديث للصفحة: ١٨ يوليو، ٢٠٢١