المرأة في البحرين استمع لهذه الصفحة من خلال خدمة القراءة الصوتية

فيس بوك تويتر لينكد ان ايميل مشاركة
اذهب

1. المقدمة

تُعدُّ المرأة جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، وهي إحدى مكونات المجتمع الرئيسية كونها فاعلة ومتواجدة في أغلب المجالات المهمة والحيوية. فالموازنة بين فئات المجتمع أمر أساسي لتقدم الدولة ونهضتها في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.


وقد عمد المجلس الأعلى للمرأة إلى إدماج احتياجات المرأة في التنمية كبرنامج وطني في مؤسسات المملكة، بهدف نشر ثقافة تكافؤ الفرص بين الجنسين واعتماد الآليات المناسبة لضمان إدماج المرأة في المسار التنموي؛ إذ أسهمت الحكومة والمجلس بشكل إيجابي في النهوض بالمرأة البحرينية، ونالت بجدارة العديد من الحقوق والمكتسبات التي جعلتها نموذجاً عربياً يُحتذى به.

2. المجلس الأعلى للمرأة

أنشئ المجلس الأعلى للمرأة، في الثاني والعشرين من أغسطس 2001، بموجب الأمر الأميري رقم (44) لسنة 2001، المعدل بموجب الأمر الأميري رقم (55) لسنة 2001 والأمر الأميري رقم (2) لسنة 2002 والأمر الملكي رقـم (36) لسنة 2004. ويعتبر المجلس المرجع لدى جميع الجهات الرسمية فيما يتعلق بشؤون المرأة، ويختص في إبداء الرأي والبت في الأمور المرتبطة بمركز المرأة بصفة مباشرة أو غير مباشرة.


ترأس صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة المجلس الذي يتكون من عدد لا يقل عن (16) عضوة من الشخصيات النسائية العامة وذوات الخبرة في شئون المرأة والأنشطة المختلفة المتعلقة بهذا الشأن.


يهدف المجلس إلى ضمان تحقيق الاستقرار الأسري في إطار الترابط العائلي والمجتمعي، ورفع قدرة المرأة في المساهمة التنافسية في العملية التنموية القائمة على أسس تكافؤ الفرص وإدماج احتياجات المرأة فيها، وبما يحقق لها فرص متجددة للارتقاء بخياراتها نحو جودة حياتها والتعلم مدى الحياة، من خلال تكامل الجهود مع الشركاء والحلفاء في العمل المؤسسي، ليكون المجلس الأعلى للمرأة بيت الخبرة الوطنية المتخصص في شؤون المرأة.

3. يوم المرأة البحرينية

ارتبطت الانطلاقة الأولى لمبادرة "يوم المرأة البحرينية" التي أطلقتها صاحبة السمو الملكي قرينة العاهل المفدى في عام 2008، بشعارها الرئيسي "قرأت.. تعلمت.. شاركت"، المرتبط بدوره بمرور 80 عاماً على بدء التعليم النظامي للمرأة في مملكة البحرين، ويصادف الأول من ديسمبر من كل عام، كتأكيد على عمق تجربة المرأة البحرينية الفريدة التي استطاعت عن جدارة أن تشكل هوية مجتمع مدني متفتح يحمي مقومات الشراكة المتكافئة بين طرفي معادلة البناء الوطني.


وقد تم اختيار شعار يوم المرأة البحرينية "قرأت.. تعلمت.. شاركت" كشعار معبر يبرز الدور الهام للمرأة في بناء نهضة البحرين الحديثة، وإسهاماتها المتواصلة لبلورة أوجه الشراكة الكاملة للمرأة البحرينية في عملية التنمية الوطنية، ولبيان التسلسل المتنامي لدور المرأة البحرينية المسؤول والمتدرج الذي بدأ من القناعات الأولى لجيل الرائدات اللواتي قرأن وتعلمن، لتستمر شراكتها اليوم من منطلق ذلك الحماس والإصرار لتكون البحرين دوماً عنوان البناء والتطوير.


ويعتبر يوم المرأة البحرينية مناسبة وطنية مهمة للاحتفاء بمنجزات المرأة البحرينية، التي تميزت عن جدارة في كل المجالات ومختلف المستويات. تنوعت محاور يوم المرأة على مر السنوات كالتالي:

  • 2008  المرأة والتعليم
  • 2009 المرأة والصحة
  • 2010 المرأة والعمل التطوعي
  • 2011 المرأة البحرينية والاقتصاد
  • 2012 المرأة والرياضة
  • 2013 المرأة والإعلام
  • 2014 المرأة في المجال العسكري
  • 2015 المرأة في القطاع المالي والمصرفي
  • 2016 المرأة في المجال القانوني والعدلي
  • 2017 المرأة في المجال الهندسي
  • 2018 المرأة في المجال التشريعي والعمل البلدي
  • 2019 المرأة في التعليم العالي وعلوم المستقبل
  • 2020 المرأة في مجال العمل الدبلوماسي

4. إحصائيات

تتميز المرأة البحرينية بحضورها اللافت في عدة مجالات، ووفر المجلس الأعلى للمرأة تطبيقاً إلكترونياً يختص بإحصائيات مؤشرات التوازن بين الجنسين في مختلف القطاعات بمملكة البحرين ومنها الصحة، والتعليم، والأسرة، والمشاركة الاقتصادية، والمشاركة السياسية، ويمكن تحميل التطبيق على الأجهزة الذكية لمنصات iOS. كما أصدر المجلس التقرير الوطني للتوازن بين الجنسين للسنوات (2017-2018)، الذي بيّنت نتائجه ارتفاع مؤشر التوازن بين الجنسين في مملكة البحرين من 60% في عام 2016 إلى 64% لمتوسط الفترة 2017-2018، وارتفاع مؤشر التوازن بين الجنسين في المجالات النوعية من 64% في عام 2016 إلى 68% لمتوسط الفترة ذاتها، فيما ارتفعت مؤشرات الأداء المؤسسي من 56% إلى 59% خلال ذات الفترة المشار إليها أعلاه .

5. المرأة في التعليم

حسب الاحصائيات المتاحة من قبل المجلس الأعلى للمرأة، شكلت المرأة نسبة لافتة في المجال التعليمي، إذ بلغت نسبة المدرسات في مؤسسات التعليم الابتدائي 75% خلال الفترة (2011-2017). كما وضحت الإحصائيات ارتفاعاً في نسبة الإناث في مختلف المراحل التعليمية، إذ بلغت نسبة الطالبات لسنة 2018 في التعليم الابتدائي 49%، والتعليم الإعدادي 49%، وشهدت ارتفاعاً في نسبة الطالبات في التعليم الثانوي إلى 56%، بالإضافة إلى خريجات مؤسسات التعليم العالي، اللاتي بلغن 65% من إجمالي الخريجين.

6. المرأة في المشاركة الاقتصادية

تحتل المرأة البحرينية نسبة مهمة في تركيب "القوى العاملة الوطنية"، إذ شكلت 32% من النسبة الإجمالية في الأعوام (2010-2016 و2018). ومنها بلغت نسبة النساء العاملات البحرينيات في القطاع العام من إجمالي "القوى العاملة الوطنية" لنفس السنوات 18% بينما بلغت نسبة الرجال العاملين البحرينيين في القطاع العام من إجمالي العمالة الوطنية 16%.


بالإضافة إلى ذلك، بلغت نسبة النساء البحرينيات العاملات في القطاع الحكومي لنفس السنوات 53% من إجمالي الموظفين، ونسبة النساء البحرينيات في القطاع العام 53%، أما النساء البحرينيات العاملات في القطاع الخاص، فقد بلغت نسبتهن 35%.


كما شاركت المرأة البحرينية في النشاطات الاقتصادية بشكل ملحوظ، إذ بلغت نسبة السجلات التجارية الفردية النشطة المملوكة للنساء البحرينيات من إجمالي السجلات التجارية الفردية النشطة للبحرينيين للسنوات 2010- 2018 حوالي 43%.


وكمثال للمرأة البحرينية المثابرة، ضمت قائمة مجلة فوربس للشرق الأوسط لعام 2020 أقوى سيدات الأعمال في الشرق الأوسط من ضمنهن 3 نساء بحرينيات، وهن منى المؤيد، نجلاء الشيراوي، ونرجس جمال.


للمزيد من المعلومات والتفاصيل حول مؤشرات التوازن بين الجنسين، يمكن تحميل تطبيق (مؤشرات التوازن بين الجنسين / Gender Balance Indicators) للأجهزة الذكية لمنصات iOS.

7. المرأة والرياضة

تحظى الرياضة النسائية في مملكة البحرين برعاية واهتمام متزايد، إذ سارت عجلة التطوير بشكل متساوٍ لكلا الجنسين، دون أن يعترض المرأة ما يعيقها عن المساهمة أو المشاركة في أداء دورها وإثبات وجودها في تنمية المجتمع. كما يدعم المجلس الأعلى للمرأة مشاركة المرأة البحرينية في مختلف مجالات الرياضة، وتشجيع المرأة على تسجيل حضور قوي وبارز في جميع الألعاب والمنافسات، لتكون سباقة في خدمة وطنها ورفع رايته في المحافل الرياضية المحلية والإقليمية وحتى العالمية، وما لذلك أيضاً من الأثر الإيجابي لممارسة الرياضة بانتظام على جودة حياة المرأة وصحتها الجسدية والنفسية.


كما أجرى المجلس بالتعاون مع جامعة البحرين دراسة حول رياضة المرأة في مملكة البحرين (PDF، 1.46 ميغابايت، 73 صفحة) متناولاً واقع المجال الرياضي للمرأة في البحرين، التحديات التي تواجهها، والتطلعات المستقبلية في هذا المجال.

8. تكافؤ الفرص

بدأ الاهتمام بمعالجة قلة فرص مشاركة المرأة مقارنة مع الرجل بمملكة البحرين في مجال التنمية منذ عام 1975، وتوالت بعد ذلك المؤتمرات العالمية حول المرأة لترسيخ هذا الاتجاه وإلقاء الضوء على المسائل المتعلقة بالتنمية ودور المرأة فيها. طُرحت مداخل متعددة لإدماج المرأة في التنمية بمفهومها الشامل الذي يؤكد على البعد الإنساني في إطار المفاهيم الخاصة بتعريف التنمية. وظهر الاهتمام بتبني مفاهيم تتعلق بأدوار كل من الرجل والمرأة، وتطورت هذه المفاهيم من النظر إلى دور المرأة في التنمية إلى النظر إليها كقوة أساسية قادرة على التغيير والتطوير لتحقيق التنمية.

9. لجان تكافؤ الفرص في القطاع العام

هي لجان تهدف إلى إدماج احتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص في جميع مجالات العمل، وتعمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الموظفين والمستفيدين والخدمات المقدمة من قبل الجهة وذلك بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة، وتبدي اللجنة رأيها في القضايا المتعلقة بإدماج احتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص. شكلت مؤسسات القطاع الحكومي 45 لجنة لتكافؤ الفرص إثر صدور تعليمات ديوان الخدمة المدنية رقم (4) لعام 2014 بشأن انشاء لجان تكافؤ الفرص بالقطاع الحكومي.


وتختص لجنة تكافؤ الفرص بوضع الضوابط والمعايير والخطط ذات العلاقة بتطبيق مبادئ تكافؤ الفرص وتحقيق الإدماج الكامل لاحتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص ومتابعة تطبيقها وتقديم الاستشارات بالتنسيق مع المجلس الأعلى للمرأة وديوان الخدمة المدنية إذا تطلب الأمر ذلك بحسب اختصاصاته المنصوص عليها في قانون ولوائح الخدمة المدنية وذلك في المجالات التالية:

  • تعزيز تكافؤ الفرص بين موظفي الجهات في التعيين والتدريب والابتعاث والترقي الوظيفي وضمان مراعاة إدماج احتياجات المرأة العاملة.
  • إدماج احتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص في سياسات وخطط وموازنة الجهات الحكومية.
  • بناء قدرات موظفي الجهات في مجال إدماج احتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص.
  • تحسين وضعية المرأة وبيئة عملها في الجهات الحكومية والتغلب على المعوقات والصعوبات التي تواجه تطبيق مبدأ تكافؤ الفرص في الجهات الحكومية.
  • دعم جهود المجلس الأعلى للمرأة وتفعيل ونشر جهوده في مجال مبدأ تكافؤ الفرص وإدماج احتياجات المرأة في إطار تكافؤ الفرص في برامج الجهات الحكومية حسب برامج الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية.
  • تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع المستفيدين من الخدمات المقدمة من قبل الجهات الحكومية.

10. لجان تكافؤ الفرص في القطاع الخاص

يمثل القطاع الخاص أهمية كبيرة لتفعيل النموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة نظرا لما تشكله نسبة المرأة البحرينية العاملة في هذا القطاع الحيوي، وقد بادرت بعض المؤسسات الاقتصادية بالاهتمام بمفهوم إدماج احتياجات المرأة سواء من خلال ما تبينه نسب المشاركات في جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لمشاركة المرأة البحرينية التي تقع مؤسسات القطاع الخاص ضمن فئاتها المستهدفة، أو من خلال جهودها في تضمين مبادئ تكافؤ الفرص في سياساتها وبيانات العاملين فيها، أو ما توفره من خدمات مساندة لدعم عمل المرأة العاملة.


ولعل أثر جهود المجلس الأعلى للمرأة مع القطاع الخاص، يتضح بالاهتمام بتحقيق إدماج احتياجات المرأة من خلال ما تعلنه بعض مؤسسات القطاع الخاص من مبادرات لتوفير البيئة المساندة لعمل المرأة، والأثر الإيجابي لذلك على أداء المرأة العاملة. وسعي المجلس نحو خفض نسب البطالة التي تعاني منها المرأة البحرينية، عبر إدماج احتياجات المرأة في مجال العمل الحر، وإطلاق المبادرات الهادفة لاستدامة حضورها في القطاع الخاص.
ويأمل المجلس الأعلى للمرأة تكثيف الجهود مع مؤسسات القطاع الخاص في المرحلة المقبلة، لوضع إطار عمل ومنهجيات واضحة تعزز تحقيق تكافؤ الفرص في هذا القطاع، بما يدعم توفير النظم والخيارات التي من شأنها إتاحة الفرص المتكافئة وتعزيز وضع مملكة البحرين في التقارير الدولية، واضطلاع القطاع الخاص بدوره في دعم قضايا المرأة من خلال جهود مؤسسات المجتمع المدني، انطلاقاً من المسئولية الاجتماعية، وأخذاً بعين الاعتبار مصالح أصحاب الأعمال.


كما تهدف آليات إدماج احتياجات المرأة في القطاع الخاص إلى تعزيز الوعي وإيجاد القناعات لدى صناع القرار والعاملين بالقطاع، والترويج لمبدأ تكافؤ الفرص والدفع نحو تبني الممارسات الإيجابية بما يضمن استدامة توظيف منهجيات تكافؤ الفرص والخروج بقصص نجاح، بالإضافة إلى التعرف على قضايا ومشاكل المرأة داخل بيئة العمل في القطاع الخاص، والخروج بآليات وحلول للارتقاء بأوضاعها.
للمزيد من المعلومات حول تكافؤ فرص المرأة في مملكة البحرين في مجالات السلطة التشريعية، والمجتمع المدني يرجى زيارة الرابط.

11. جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة

انطلاقاً من حرص واهتمام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين حفظة الله ورعاه بمكانة المرأة البحرينية، صدر الأمر الملكي رقم (5) لسنة 2004 بإنشاء جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة البحرينية، وتمنح الجائزة كل سنتين لأفضل الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة المتميزة في مجالات دعم وتمكين المرأة البحرينية العاملة. وفي عام 2019 صدر أمر ملكي رقم (17) لسنة 2019 (PDF، 104 كيلوبايت، صفحتين) بتعديل بعض أحكام الأمر الملكي رقم (5) لسنة 2004 (PDF، 47.2 كيلوبايت، صفحتين) من خلال تغيير مسمى الجائزة إلى جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتقدم المرأة البحرينية، إذ تمت إضافة فئات جديدة، هي: فئة مؤسسات المجتمع المدني، وفئة الأفراد، وفئة الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة، وذلك من أجل دعم وتشجيع السياسات التحفيزية لبرامج التوازن بين الجنسين ودعم تقدم المرأة لتبوء مناصب ومواقع اتخاذ القرار، وخلق بيئة داعمة ومراعية لإدماج احتياجات المرأة والتوازن بين الجنسين في برامج عمل المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، ولتسليط الضوء على المبادرات الفردية، وبذلك تكون الجائزة تأكيدا على اجتياز مملكة البحرين لمرحلة تمكين المرأة وانتقالها إلى مرحلة الشراكة المتزنة بينها وبين الرجل في المجتمع.


تعد الجائزة إحدى الأدوات الأساسية التي يعمل من خلالها المجلس الأعلى للمرأة، على ترجمة الرؤية الثاقبة لجلالة الملك المفدى بخصوص المرأة، إلى برامج وممارسات، لتصبح في صميم عمل مؤسسات القطاعين العام والخاص في مملكة البحرين، وتعزز توجهها نحو تبني منهجيات إدماج احتياجات المرأة في التنمية والتوازن بين الجنسين، وهو ما انعكس إيجاباً على رفع مساهمة المرأة في مسيرة التنمية والازدهار الوطني المنشود.


تمكنت الجائزة خلال دوراتها الخمس السابقة من تكريس معايير نوعية كفيلة بتعزيز حضور المرأة في مؤسسات القطاعين العام والخاص، خاصة بعد أن لمست المؤسسات المشاركة في الجائزة مدى الفائدة التي تجنيها جراء تطبيق تلك المعايير، وانعكاس ذلك بشكل إيجابي على الأداء والإنتاجية والمرأة ذاتها والمجتمع ككل.


إن الجائزة هي الأولى من نوعها في مجال اختصاصها وطبيعة أهدافها، حيث تعد آلية علمية تهدف إلى تحقيق أثر واقعي على صعيد رفع مستويات تنافسية المرأة البحرينية كقوة إنتاج وبناء، من خلال نشرها لثقافة التوازن بين الجنسين، وتشجيعها لتبني منهجيات تعمل على استدامة التقدم المتوازن للمرأة البحرينية في سوق العمل، وبما يرفع مساهمتها في الاقتصاد الوطني.


يعد إطلاق جائزة الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة، مبادرة وطنية وقصة نجاح ونموذجاً متميزاً في مجال تحقيق التوازن بين الجنسين وإدماج احتياجات المرأة في المسار التنموي، وتشجيع الجهود الوطنية في الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، الرامية إلى تمكين المرأة، وإتاحة الفرصة للتقدير الدولي العلني لإنجازات المؤسسات والأفراد في مجال تمكين المرأة، بالإضافة إلى تجسيم أثر منهجيات إدماج احتياجات المرأة في مسارات التنمية وتحقيق تكافؤ الفرص على واقع تقدم المرأة، وما يمثله دور المرأة في التنمية من أهمية كبرى، وتأثير ذلك على تحقيق الاستقرار المجتمعي الشامل.


ومن أهداف الجائزة، إبراز جهود الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد الداعمين لتقدم المرأة البحرينية وضمان أوجه التوفيق بين واجباتها العملية والأسرية. تشجيع الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني على زيادة نسبة تواجد وفاعلية المرأة البحرينية في المؤسسة. تشجيع الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني على التمثيل المؤسسي والمشاركات الخارجية وإعداد المسوحات والدراسات والبحوث الداعمة لتقدم المرأة البحرينية والتوازن بين الجنسين. الإسهام في متابعة الجهود الوطنية نحو تقدم المرأة البحرينية وإدماج احتياجاتها في التنمية. تشجيع الوزارات والمؤسسات الرسمية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني على بناء قدرات وخبرات المرأة البحرينية والاستفادة من هذه القدرات والخبرات في تنمية المجتمع. إبراز وتقدير الجهود والمبادرات والمشاريع والإنجازات الفردية الموجهة لإدماج احتياجات المرأة وتمكينها بما يساهم في إحداث التغيير الإيجابي في المجتمع ويحقق التنمية المجتمعية المستدامة.


للمزيد من المعلومات حول الجائزة، يرجى زيارة الرابط.

12. هاكاثون المرأة البحرينية

أطلق المجلس الأعلى للمرأة مسابقة علمية كأول هاكاثون نسائي للمرأة البحرينية بعنوان " تحدي وابتكار"، وذلك بالتعاون مع كلية البحرين التقنية "بوليتكنك البحرين" ومسرعة الأعمال "برينك-بتلكو" في إطار الفعاليات المصاحبة ليوم المرأة البحرينية الذي تم تخصيصه في 2019 للاحتفاء بالمرأة في مجال التعليم العالي وعلوم المستقبل.


تهدف هذه المسابقة لاكتشاف مواهب المرأة البحرينية ورفع قدرتها الاحترافية في المجالات التقنية والذكية والسحابية وفق أفضل المعايير العالمية. كما تشجع المرأة على الإقبال والإبداع في مجال تطوير البرمجيات وتصميم البرامج، وتطوير مهاراتها التقنية لإيجاد حلول ذكية تحاكي التوجهات العالمية، بما يؤدي إلى خدمة الأولويات التي تتبناها الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية، كمجال الفرص الاستثمارية والريادية، والتعلم مدى الحياة، والخدمات الأسرية، وجودة الحياة، والتطور الوظيفي والخدمات المساندة في مجال العمل، إلى جانب إدارة المعرفة، وأهداف التنمية المستدامة.


للمزيد من المعلومات حول هاكاثون المرأة البحرينية، يرجى زيارة الرابط.

13. تاريخ المرأة البحرينية في المجال التشريعي والعمل البلدي

تعددت مشاركة المرأة في الحياة العامة، وشاركت جنباً إلى جنب مع الرجل منذ مطلع الثلاثينيات من القرن الماضي في الانتخابات البلدية آنذاك، بحسب الوثائق التاريخية التي أثبتت أحقية التصويت لأي امرأة تملك عقاراً مسجلاً باسمها، كما شاركت في أول انتخابات للهيئة البلدية المركزية عام 1951، وتزامنت هذه المشاركة الفاعلة مع مساهمتها الواضحة في المجتمع من خلال انخراطها في تخصصات نوعية آنذاك، وتركت بصمتها واضحة في مجالات عدة.


وفي مطلع السبعينيات لم تغب المرأة البحرينية عن المشهد السياسي فقد شاركت في استفتاء إثبات عروبة البحرين عبر 8 سيدات من جمعية رعاية الطفل والأمومة، وجمعية نهضة فتاة البحرين عندما حضر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة.


ومع تولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم في البلاد عام 1999، وفي أول تشكيل لمجلس الشورى في عهد جلالته عام 2000 دخلت أربع سيدات لأول مرة في عضوية مجلس الشورى.


كما كان للمرأة البحرينية حضور بارز وفاعل في لجنة إعداد ميثاق العمل الوطني، التي كونت من 46 شخصية من شخصيات المجتمع، كان منهم ست سيدات، كما أصدر جلالة الملك المفدى في 24 فبراير 2001 المرسوم رقم (6) لسنة 2001 بإنشاء "لجنة تفعيل ميثاق العمل الوطني" وضمت في عضويتها 16 عضواً منهم سيدتان.


ويعتبر عام 2001 الانطلاقة الأساسية لاستكمال حصول المرأة البحرينية على حقوقها في المشاركة السياسية من خلال التعديلات التشريعية التي قدمها ميثاق العمل الوطني وضمنها دستور مملكة البحرين في العام 2002، حيث ثبت حق المرأة في الانتخابات والترشح في المجلس النيابي والبلدي.


كما وانتخب مجلس النواب البحريني السيدة فوزية زينل رئيسة للمجلس لسنة 2018 لتكون أول امرأة بحرينية تحتل هذا المنصب. وتضمن مجلس النواب لنفس العام 5 نساء من أصل 40 نائباً.

14. المرأة والتكنولوجيا

مع تزايد توجه العالم نحو مجال التقنية والمعلومات، زاد الطلب على الأشخاص ذوي الخبرة في مجال التكنولوجيا وتقنية المعلومات. وباتت المرأة في مملكة البحرين تشغل جزءاً مهماً من المناصب في هذا المجال. ومن هذا المنطلق، شكلت نسبة النساء العاملات في هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية 42% من إجمالي الموظفين لعام 2020، وكذلك شكلت 31% من المناصب الإدارية في الهيئة. وحرصاً من الهيئة على تحقيق مبدأ المساواة بين الجنسين في مجال العمل، شكلت الهيئة لجنة تكافؤ الفرص، حيث تضمنت هذه اللجنة أعضاء من الجنسين من مختلف الإدارات.

15. الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية

 تتضمن الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية (2013-2022) خمسة محاور تسعى إلى ضمان تحقيق الاستقرار الأسري في إطار الترابط العائلي، وتمكين المرأة من المساهمة التنافسية في مسار التنمية، القائم على مبدأ تكافؤ الفرص، وإدماج احتياجات المرأة في التنمية برؤية قائمة على الشراكة المتكافئة لبناء مجتمع تنافسي مستدام.


وتحظى المرأة باهتمام كبير من حكومة البحرين في جميع المجالات بشكل عام وفي الإسكان بشكل خاص، حيث مُنحت المرأة الحق في التقدم للحصول على خدمة إسكانية باعتبارها ربة أسرة. بالإضافة إلى اتخاذ خطوات بارزة لوضع خطة عمل لحماية المرأة من أشكال العنف والتمييز، إلى جانب التمكين الاقتصادي للمرأة البحرينية. كما أصدرت مملكة البحرين التشريعات والقوانين الداعمة لحقوق المرأة ومنها قانون الأسرة رقم (19) لسنة 2017 الذي ينظم الأحكام الأسرية للجميع دون أي تمييز. وفي عام 2018 تم تدشين محاكم الأسرة المختصة في فض النزاعات الأسرية. وجميع ذلك يصب تحت الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة (المساواة بين الجنسين).


آخر تحديث للصفحة: ١٩ أكتوبر، ٢٠٢٠